مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام يستضيف مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب

الهيئة نت ـ عمّان| استضاف (مجلس الخميس الثقافي) في مقر إقامة الدكتور مثنى الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين؛ مديرَ المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب الأستاذ (عمر الفرحان)، الذي ألقى محاضرة للتعريف بالمركز وأعماله ونشاطاته، وجهوده في الدفاع عن حقوق الإنسان العراقي.

وابتدأت المحاضرة بالحديث العام عن منظمات المجتمع المدني ولا سيما المختصة منها بحقوق الإنسان ودورها الكبير والمهم في توثيق الانتهاكات وجرائم الحرب، فضلًا عن توضيح الحقائق للمجتمع الدولي وإيصال الرسائل الصريحة للرأي العام التي تتضمن حقيقة ما يجري على الأرض في البلدان التي تشهد صراعات يذهب المدنيون ضحيتها رغم أنهم ليسوا طرفًا فيها.

وأشار الأستاذ عمر الفرحان إلى أن العصر الحالي يشهد حديث الجميع عن حقوق الإنسان والمطالبة بتحقيقها ظاهريًا، بموازاة ما تصطنع من دعوات لبناء مجتمع مثالي قائم على هذه الحقوق والمبادئ المتعلقة بها؛ ولكن بالنظر إلى الواقع فإن الأمور تجري على العكس من ذلك تمامًا؛ بسبب تحكم وسيطرة السياسة ومصالح الدول على مفاصل الحياة جميعًا.

 واستعرض مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب؛ مهمات المركز وواجباته الأخلاقية في إطار العمل في مجال حقوق الإنسان في العراق، سعيًا منه لتصحيح مسار العمل الحقوقي وإخراجه من النظريات والشعارات المجردة إلى ميدان العمل الفعلي القائم على الحقائق الموثقة والشهادات المتراكمة التي تكشف عن فداحة ما يتعرض له المواطن العراقي في ظل الصمت المطبق على المستويين الإقليمي والدولي، وعجز المنظمات الحقوقية عن تحريك ساكن تجاه إيقاف كم الجرائم الغفير التي يطال العراقيين على اختلاف مكوناتهم.

وتناولت المحاضرة جانبًا من النشاطات والدورات المختصة في مجال حقوق الإنسان التي عقدها المركز وشارك فيها، إلى جانب حراكه في ميدان العمل الإنساني على مختلف الأصعدة عبر أعضائه والناشطين فيه في عدد من دول العالم، مشيرًا إلى أن المركز مهتم جدًا بإقامة الدورات المشتركة المتعلقة بحقوق الإنسان مع منظمات دولية ومحلية، سعيًا منه لتدريب الكوادر الناشطة في مجال اختصاص المركز وتهيئتهم لمزاولة اختصاصهم في المناطق التي تشهد صراعات تؤثر بشكل مباشر على حياة المدنيين وسلامتهم، وفي مقدمتها العراق.

وفضلًا عن ذلك؛ أكد الأستاذ عمر الفرحان؛ أن المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب لا يدخر جهدًا في المشاركة في الفعاليات الدولية والإقليمية، من ندوات، ومؤتمرات، وورش عمل، يقدّم فيها وجهات نظر ومشاريع تهدف لحماية الإنسان في مناطق الحروب، مستعرضًا سلسلة من الأمثلة في هذا السياق، ومنها المشاركة في مؤتمر جامعة الدول العربية حول تفعيل ميثاق حقوق الإنسان المقام في قطر سنة 2014 والذي شهد حضور رؤساء حكومات ووزراء خارجية ورؤساء منظمات دولية، وكان من ضمن أجندة العمل في ذلك المؤتمر إحدى التوصيات التي قدمها المركز.

واختتم مدير مركز توثيق جرائم الحرب حديثه بذكر بعض الإنجازات التي حققها مركزه في مجالات التعاون مع المنظمات النظيرة، من حيث تبادل المعلومات ومحتوى التقارير المتعلقة باختصاص حقوق الإنسان وحقائق المشهد العراقي، مؤكدًا أن مضامين تقارير المركز تحظى باستجابة وتفاعل من قبل مراكز ومنظمات على قدر كبير من الأهمية من بينها منظمة الصليب الأحمر الدولية.

وشهدت الأمسية بعد انتهاء المحاضرة؛ مداخلات وتعقيبات ونقاشات مع مدير المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب شملت بعض قضايا الشأن العراقي ولاسيما ملفات: المعتقلين، والنازحين، والانتهاكات التي تمارسها الميليشيات الطائفية والقوات الحكومية على نحو متواصل.

ومن بين هذه المداخلات؛ كلمة الدكتور (مثنى الضاري) الذي عقب على الموضوع بشرح مفصل عن عملية التوثيق في مجال حقوق الإنسان، مشددًا على أهميتها رغم ما يكتنفها من صعوبات، فضلًا عن طبيعة حالة حقوق الإنسان في العراق وما تلاقيه الجهات المعنية بها ومن ضمنها قسم حقوق الإنسان في الهيئة؛ من تضييق ومصاعب وندرة الحصول على المصادر بسبب حالة التخويف والتهديد التي تمارسها السلطات الحكومية تجاه الضحايا وأسرهم.

الهيئة نت

ج