بيان رقم (1289) المتعلق باعتراف وزير الداخلية الحالي بالسماح (لتنظيم الدولة) بشن هجمات تستهدف الأبرياء

  • بيانات
  • 1947 قراءة
  • 0 تعليق
  • السبت 18-11-2017 02:31 مساء

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين، بيانًا بشأن اعتراف وزير الداخلة الحالي بالسماح لـ(تنظيم الدولة) بشن هجمات تستهدف الأبرياء، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1289)

المتعلق باعتراف وزير الداخلية الحالي

بالسماح (لتنظيم الدولة) بشن هجمات تستهدف الأبرياء

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد اعترف وزير داخلية حكومة بغداد الحالية (قاسم الأعرجي) في مقابلة أجرتها معه صحيفة (ذي إندبندنت) البريطانية ونشرت يوم الخميس (16/10/2017)؛ بأن الحكومة كانت تسمح بشن الهجمات ـ التي يتبناها (تنظيم الدولة) عادة ـ على بعض المواقع في بغداد وغيرها، ثم تُعلن بعدها عن أعداد وهمية للقتلى والمصابين جرّاء ذلك.

وقال الوزير وهو قيادي في (منظمة بدر) التي تمتلك ميليشيات مسلحة ومتورطة بجرائم طائفية: ((إن القوات الحكومية كانت ترصد القنبلة من لحظة التفخيخ وحتى لحظة التفجير، مضيفًا أن قوات الأمن الحكومية كانت أحيانًا تدفع ثمن السيارة التي تنقل القنبلة إلى بغداد وتسمح لها بالانفجار في المكان الذي تستهدفه)).

وكشف الأعرجي عن إمكانية وقوع حادث آخر شبيه بما أصاب منطقة الكرادة ببغداد في الثالث من شهر تموز من العام الماضي، حينما هز المنطقة تفجير كبير أدى إلى مقتل أكثر من (300) شخص وإصابة المئات.

إن هذه التصريحات والاعترافات التي يحاول الوزير ومن خلفه الحكومة الحالية جني مكاسب سياسية، وإظهار (بطولات) ملطخة بدماء الأبرياء في مجال الاستخبارات والملف الأمني _ بغض النظر عن صدقيتها من عدمها _؛ لهي وثيقة دامغة تكشف مديات واسعة لحجم الإجرام الذي تمارسه الحكومات التي تعاقبت على العراق منذ احتلاله وحتى اليوم، وكمية الاستهانة بقيمة الإنسان العراقي وحياته، وجعله بمثابة طعم تتصيد به المواقف والإنجازات التي لا تصب إلا في صالح القوى المتصارعة في الساحة العراقية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإيران.

وفي هذا المقام، تُذكّر هيئة علماء المسلمين بما كانت تقرؤه في الأحداث التي تعصف بالعراق على مدار اليوم، وتشخيصها للتفجيرات التي تطال المدنيين وتزهق أرواحهم بالجملة؛ بأنها جزء من نتاج العملية السياسية التي تتكئ على الطائفية السياسية للوصول إلى ما تبتغيه القوى الإقليمية والدولية من تدمير العراق وتمزيق نسيجه المجتمعي.

إن القائمين على العملية السياسية ما انفكوا يمارسون إجرامًا ميدانيًا في سبيل الحصول على مصالح فئوية ومواقع وأدوار؛ من أجل الظفر بالمزيد من النفوذ والسلطة التي تفتح لهم أبواب الاستحواذ على مقدرات العراقيين والتحكم بها، وما على العراقيين الأصلاء إلا أن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية لأخذ زمام المبادرة والإطاحة بهذه المنظومة التي ما رأوا منها إلا الشر المستطير.

   الأمانة العامة

29/ صفر/ 1439 هـ

18/11/2017 م