تصريح صحفي بخصوص قرار الحكومة الحالية أن لا عودة لنازحي (جرف الصخر) شمال محافظة (بابل) إلى مناطقهم ودورهم وبساتينهم

أصدر قسم الثقافة والاعلام تصريحا صحفيا بخصوص قرار الحكومة الحالية أن لا عودة لنازحي (جرف الصخر) شمال محافظة (بابل) إلى مناطقهم ودورهم وبساتينهم، وفيما يأتي نص التصريح:

تصريح صحفي

استمرارًا بسياسة التنكيل والتهجير المتبعة على أبناء شعبنا الصابر؛ قررت حكومة الاحتلال الحالية برئاسة (حيدر العبادي) أن لا عودة لنازحي (جرف الصخر) شمال محافظة (بابل) إلى مناطقهم ودورهم وبساتينهم، التي أجبروا على الخروج منها بعمليات عسكرية وقصف جائر طالهم؛ حيث صرح (العبادي) على هامش لقائه بعدد من الإعلاميين يوم أمس الأربعاء؛ بأن أمر رجوع أهالي ناحية (جرف الصخر) فيه جانب أمني وسياسي ويجب أن يحل؟ وأن (جرف الصخر) تهدد المحافظات الجنوبية الأخرى! وطالب بإعادة انتشار الحشد الشعبي وميليشياته في مناطق الناحية كافة.

وفي هذا التصريح الخطير ما فيه من إصرار مستمر في ترسيخ معاناة العراقيين ومأساتهم، ولاسيما أهالي المناطق، الذين هجروا منها قسرًا وتحت تهديد القتل والتنكيل والاستباحة الكاملة. وحجج الحكومة ورئيسها مردودة عليها وعليه، فبأي حق يمنع أهالي هذه المناطق وساكنيها ومالكي الأراضي من العودة إلى ممتلكاتهم، ولاسيما أنه _ بحسب الحكومة _ إن العمليات قد انتهت في (جرف الصخر)، ومن جهة أخرى كيف تكون (جرف الصخر) المنكوبة مهددةً لمحافظات الجنوب، وهي خاليةٌ من أهاليها وساكنيها، وتسيطر عليها القوات الحكومية وميليشيات الحشد؟!.

وإيغالًا في الانتهاكات وعمليات التهجير القسري والتدمير المتعمد لممتلكات المواطنين، أعلنت رئيسة اللجنة القانونية في مجلس محافظة (بابل) في (22/8/2017)، أن أعضاء مجلس محافظة بابل صوتوا بأغلبية على قرار يقضي بإقامة دعاوى قضائية ضد أي جهة حزبية أو سياسية تطالب بعودة نازحي ناحية (جرف الصخر) شمال المحافظة؛ عازية السبب لارتفاع نسبة الهجمات التي طالت القوات الأمنية و(الحشد الشعبي) في الناحية وقضاء (المسيب) خلال المدة الماضية.

إن تصريح (العبادي) وإجراءات مجلس محافظة بابل؛ سيزيدان من أوضاع البلاد سوءًا فوق السوء الذي هي غارقةٌ فيه أصلًا، فضلًا عما فيه من سياسات إقصائية وتهميشية؛ بل واستئصالية، تحاول الحكومة الحالية ومجالس بعض المحافظات، إيجاد الذرائع إليها؛ للحيلولة دون عودة أهلها إليها؛ سعيًا لتحقيق أهداف تغيير التركيبة السكانية لعدد من مناطق العراق. ويبدو أن هذه السياسية قد أخذت بعدًا أكبر وأوسع بعد أحداث كردستان الأخيرة، وسيطرة القوات الحكومية والميليشيات الحشدية على مناطق جديدة في محافظات: نينوى وصلاح الدين والتأميم وديالى.

قسم الثقافة والإعلام

 13/ صفر/1439هـ

2/11/2017م