هيئة علماء المسلمين: الأمة كلها تتحمل مسؤولية مواجهة جرائم حكومة ميانمار تجاه الروهينغا المسلمين

أكّدت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن الأمة الإسلامية كلها أفرادًا وجماعات وحكومات؛ تتحمل المسؤولية على مستوياتها كافة؛ الشرعية، والقانونية، والأخلاقية؛ للنفير العام ومواجهة العدوان الذي تمارسه حكومة ميانمار وقواتها تجاه المسلمين الروهينغا؛ بكل السبل المتاحة والطرق الممكنة.

وقالت الأمانة العامة في بيان أصدرته اليوم؛ إن تلك القوات تصاحبها ميليشيات بوذية وجماعات قومية مدعومة من السلطات؛ ارتكبت وما تزال ترتكب جرائم إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي فاقت بشاعتها التصورات؛ تجاه المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان الذي تفاقمت أوضاعه الإنسانية سريعًا؛ بسبب نفاد الغذاء والدواء إثر توقف المساعدات بانسحاب المنظمات الإغاثية والدولية منه بسبب ما وصفتها بتهديدات أمنية.

وأحصى بيان الهيئة ما أسفرت عنه حملة الجرائم هذه حتى الآن؛ من تهجير أكثر من (150) ألفًا من المسلمين ـ يمثل الأطفال والنساء نسبة (80 %) منهم ـ نحو بنغلاديش المجاورة، في الوقت الذي طفقت قوّات ميانمار على ملاحقة المدنيين الفارين بإطلاق النار عليهم، وزرع الألغام في طريق هروبهم، بعدما دمّرت عشرات القرى بشكل كامل وأحرقت المئات من المساكن والمخميات، فضلًا عن مقتل آلاف المسلمين ـ من بينهم ثلاثة آلاف قتلتهم قوّات الجيش في غضون ثلاثة أيام فقط ـ رميًا بالرصاص أو نحرًا بآلات حادة، أو بحرقهم وهم أحياء، وقد طالت تلك الجرائم البشعة أطفالًا قطعت أعناقهم وألقيت جثثهم على قارعة الطريق.

ونبهّت الهيئة بأن هذه الجرائم وغيرها تجري في ظل منع حكومة ميانمار الصحفيين من دخول إقليم أراكان والاطلاع على حقيقة ما يجري هناك من جرائم اضطهاد وإبادة؛ واستشهد البيان ما صرّح به المركز الروهينغي العالمي الذي أكّد على أن الروهينغا المسلمين باتوا مهددين بالانقراض ولاسيما مع استمرار الصمت الدولي على ما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة منذ سنوات ترتكب على أساس ديني.

ورأت هيئة علماء المسلمين أن في استمرار هذه الجرائم سببًا يمهد للأرقام المتعلقة بالقتلى والمشردين أن ترتفع إلى أضعاف أخرى، خاصة وأن تقارير حقوقية محلية أكدت أن ما يجري هو اضطهاد ممنهج ضد المسلمين يتصاعد في أنحاء ميانمار كلها ولا يقتصر على ولاية أراكان.

وبشأن تداعيات هذه الحملة المحمومة؛ عدت الهيئة تعمد حكومة ميانمار ارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات صريحة بالتزامن مع حلول موسم الحج؛ إعلانًا واضحًا للحرب على المسلمين كلهم، وتحديًا لهم بالتنكيل بطائفة منهم في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من العالم كله.

وفي ختام بيانها؛ حذرت هيئة علماء المسلمين من أن دماء الروهينغا التي تضاف إلى دماء إخوانهم في العراق وسورية وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة، سوف تسترد حقها من الأمة أمام جبّار السماوات والأرض، وتلزمها الحجة يوم القيامة على تخاذلها وعدم تلبية نداء نصرتها.

الهيئة نت

ج