بيان رقم (1278) المتعلق بالحملة العسكرية الممنهجة وجرائم التطهير العرقي التي تستهدف المسلمين الروهينغا في ميانمار

  • بيانات
  • 298 قراءة
  • 0 تعليق
  • الخميس 07-09-2017 10:14 صباحا

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين بيانًا بخصوص الحملة العسكرية الممنهجة وجرائم التطهير العرقي التي تستهدف المسلمين الروهينغا في ميانمار، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1278)

المتعلق بالحملة العسكرية الممنهجة وجرائم التطهير العرقي

التي تستهدف المسلمين الروهينغا في ميانمار

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد ارتكبت القوّات الحكومية في ميانمار بمعية ميليشيات بوذية وجماعات قومية مدعومة من السلطات؛ جرائم إبادة جماعية وعمليات تطهير عرقي فاقت بشاعتها التصورات؛ تجاه المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان الذي تفاقمت أوضاعه الإنسانية سريعًا؛ بسبب نفاد الغذاء والدواء إثر توقف المساعدات بانسحاب المنظمات الإغاثية والدولية منه بسبب ما وصفتها بتهديدات أمنية.

وقد أسفرت حملة الجرائم هذه حتى الآن؛ عن تهجير ما يقرب من (150) ألفًا من المسلمين يمثل الأطفال والنساء نسبة (80 %) منهم؛ نحو بنغلاديش المجاورة، في الوقت الذي تعكف قوّات ميانمار على ملاحقة المدنيين الفارين بإطلاق النار عليهم، وزرع الألغام في طريق هروبهم، بعدما دمّرت عشرات القرى بشكل كامل وأحرقت المئات من المساكن والمخميات، فضلًا عن مقتل آلاف المسلمين ـ من بينهم ثلاثة آلاف قتلتهم قوّات الجيش في غضون ثلاثة أيام فقط ـ رميًا بالرصاص أو نحرًا بآلات حادة، أو بحرقهم وهم أحياء، وقد طالت تلك الجرائم البشعة أطفالًا قطعت أعناقهم وألقيت جثثهم على قارعة الطريق.

وتجري هذه الجرائم وغيرها في ظل منع حكومة ميانمار الصحفيين من دخول إقليم أراكان والاطلاع على حقيقة ما يجري هناك من جرائم اضطهاد وإبادة؛ جعلت المركز الروهينغي العالمي يؤكد على أن الروهينغا المسلمين باتوا مهددين بالانقراض ولاسيما مع استمرار الصمت الدولي على ما يتعرضون له من انتهاكات مستمرة منذ سنوات ترتكب على أساس ديني، مما يمهد للأرقام المتعلقة بالقتلى والمشردين أن ترتفع إلى أضعاف أخرى، خاصة وأن تقارير حقوقية محلية أكدت أن ما يجري هو اضطهاد ممنهج ضد المسلمين يتصاعد في أنحاء ميانمار كلها ولا يقتصر على ولاية أراكان.

وعلى الرغم من التقارير التي تتداولها منظمات معنية بحقوق الإنسان من قبيل هيومن رايتس ووتش، واليونيسيف، ومفوضية شؤون اللاجئين، وشبكة حقوق الإنسان في بورما، وغيرها؛ إلا أنها لا تخرج عن إطار التوصيف المقيّد بمشاهد ما هو معلن من الأحداث الجارية في ميانمار، ولا تقدم شيئًا في سبيل إنقاذ أولئك المستضعفين، والأخذ على يد الجناة والمجرمين الذين وصل الحال بهم إلى إحراق جثث القتلى سعيًا لإخفاء الأدلة التي تثبت تورط الحكومة والجيش بارتكاب جرائم إبادة جماعية وانتهاكات صريحة تزامنت مع حلول موسم الحج؛ فأعطت انطباعًا واضحًا بإعلان الحرب على المسلمين كلهم، وتحديهم بالتنكيل بطائفة منهم في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من العالم كله.

إن الأمة الإسلامية كلها أفرادًا وجماعات وحكومات؛ أمست تحت طائلة المسؤولية على مستوياتها كافة؛ الشرعية، والقانونية، والأخلاقية؛ للنفير العام ومواجهة هذا العدوان الذي لا يرقب في أي مسلم إلاً ولا ذمّة؛ بكل السبل المتاحة والطرق الممكنة؛ وإلا فإن دماء الروهينغا التي تضاف إلى دماء إخوانهم في العراق وسورية وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين المنكوبة، سوف تسترد حقها منها أمام جبّار السماوات والأرض، وتلزمها الحجة يوم القيامة على تخاذلها وعدم تلبية نداء نصرتها.

الأمانة العامة

16/ ذو الحجة/ 1438 هـ

7/9/2017 م