فرنسا تنشر قواتها في عشرين يوما ونصف يونيفيل أوروبي

أكدت فرنسا أن جنودها الذين سيعززون قوة اليونيفيل الموجودة بلبنان سينتشرون خلال عشرين يوما. وقالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال آليو ماري في لقاء مع صحيفة وول ستريت جورنال إن فرنسا "حصلت على توضيح مهم حول استخدام القوة\", بحيث تمنح يونيفيل حق إطلاق النار في وضعيات تتجاوز الدفاع عن النفس, وستطلق النار مثلا على رجال حزب الله إن اعترضوا إحدى قوافلها حتى وإن كان الأمر لا يتعلق بهجوم مباشر. وسخرت آليو ماري ضمنا من انتقادات وجهتها الإدارة الأميركية لما وصف بموقف فرنسي ضعيف, قائلة إنها تأتي \"من مواطني بلد ليس لديه أحد على الأرض بلبنان وأعلن عزمه على ألا يرسل أحدا\". وبرر الرئيس الفرنسي جاك شيراك التباطؤ باتخاذ قرار بتعزيز مشاركة فرنسا بقوة يونيفيل بقوله \"أتساءل كيف كان سينظر إلي لو هرولت ككلب مسعور دون التفكير بتحقيق أدنى الضمانات\". وقررت فرنسا وإيطاليا -اللتان لم تبتا بعد في مقترح من من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتداول قيادة القوة- إرسال خمسة آلاف جندي من أصل 15 ألفا وفق القرار 1701, في حين تساهم دول أخرى من أوروبا ومن خارجها أخرى بدرجات متفاوتة, وسط غموض يكتنف قواعد الاشتباك, ومدى تفويضها بمنع وصول الأسلحة. وقد دعا فرانتز موينتيفيرينغ نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بلقاء مع صحيفة تاغيشبيغل إلى أن يكون التفويض قويا بحيث يسمح للقوات البحرية بإيقاف السفن المشبوهة وتفتيشها شاءت طواقمها أم أبت. وعرضت ألمانيا خفر سواحل لبنان كجزء من القوة الدولية, لكنها لن ترسل قوات برية. ويصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاثنين بيروت لبحث تفاصيل انتشار يونيفيل المعززة حسب محمد شطح مستشار رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وقال شطح إن أنان سيلتقي السنيورة ووزير الدفاع إلياس المر وقائد الجيش العماد ميشال سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري، لكنه لن يجتمع بالرئيس إميل لحود, مع احتمال أن يزور -حسب ناطقه ستيفان دوجاريتش- سوريا وإيران اللتين وصفهما بأنهما جزء من حل الأزمة اللبنانية. وأضاف شطح أن محادثات أنان ستركز على تأمين الحدود مع سوريا, وهي حدود أكد وزير الداخلية أحمد فتفت أن الجيش اللبناني هو من سيراقبها, ربما بدعم فني من يونيفيل, وهذا ما يؤيده أنان وترفضه إسرائيل التي ربطت رفع حصارها البحري والجوي بانتشار القوة الأممية على كل المعابر الحدودية بما فيها تلك الواقعة بين لبنان وسوريا. وكالات