ارتفاع قياسي بمعدلات الوفيات في السجون الأميركية

كشف تحقيق أجرته وكالة "رويترز" الامريكية اليوم الجمعة، أن معدل الوفيات في أكثر من 500 من أكبر السجون في الولايات المتحدة الأميركية، زاد بنسبة تفوق 8 % منذ صدور آخر بيانات رسمية في عام 2016، وكان في الصدارة بأغلبية ساحقة أشخاص لم يُدانوا قط بجرائمهم المزعومة.

وأوضح التحقيق الذي نشر اليوم ، أنه وبعد استقرار في 2016، قفز معدل الوفيات بشكل عام في السنوات الثلاث الأولى لإدارة الرئيس "دونالد ترامب" إلى أعلى نقطة في الفترة التي تم فحصها على مدى 12 عاما من اي بين الاعوام 2008- 2019.

وأضاف ، أنه "وباستخدام أكثر من 1500 من طلبات السجلات العامة، أجرت الوكالة دراسة تضمنت 523 سجنا على مدى 12 سنة، وفحصت وفيات السجناء على مدى هذه الفترة، حيث اشتمل هذا العدد على جميع السجون الأميركية التي يبلغ عدد المحتجزين فيها 750 أو أكثر، بالإضافة إلى أكبر 10 سجون أو أنظمة سجون في معظم الولايات.

وافاد التحقيق ، أن المحصلة والنتيجة الواضحة من خلال قاعدة البيانات الناتجة كانت هي أضخم إحصاء لوفيات السجون خارج الحكومة الاتحادية الأمريكية، حيث تشتمل قاعدة البيانات على أوضاع وملابسات ما يزيد عن 7500 وفاة في أحد عوالم ما وراء الأسوار، يمثل أفراده 60 في المئة من إجمالي عدد السجناء في الولايات المتحدة.

وبين ، أنه كان حوالي ثلثي السجناء المتوفين الذين حددهم التحقيق بين 2008 و2019، أي 4998 شخصا، لا يزالون بانتظار المحاكمة ويفترض أنهم في حكم الأبرياء عند وفاتهم، ولم تتم إدانتهم قط بالتهم التي كانوا محتجزين بسببها.

وتوصل التحقيق الدولي إلى أن معدل الوفيات في السجون، التي يزيد عددها عن 500، قفز بنسبة 35 في المئة خلال العقد الذي انتهى العام الماضي، لأسباب من بينها الأمراض والانتحار وتعاطي جرعات زائدة من المخدرات والكحول في منشآت لا تخضع لأي قدر يذكر من الرقابة، وتقدم أحيانا خدمات غير كافية في العلاج والصحة النفسية.

وتشار الى أن هناك أكثر من 2000 سجين بينهم حوالي 1500 انتحروا بعد ما كانوا في انتظار المحاكمة أو توجيه الاتهامات لهم. وتزايدت الوفيات بسبب الآثار الجانبية الحادة للمخدرات والكحول بمعدل أكثر من 1 من كل 10 في العام الماضي، فيما ما مات حوالي 300 شخص بعد أن قضوا عاما أو أكثر خلف القضبان دون إدانة.

كما تظهر بيانات التحقيق ، أنه على مدى السنوات الثلاث الماضية، تراجع معدل الانتحار في السجون بعد أن بدأت كثير من المرافق مبادرات للتوعية. لكن معدل الوفيات بسبب الجرعات الزائدة من المخدرات والكحول زاد بنحو 72 في المئة.

وكالات + الهيئة نت

ب