هيئة علماء المسلمين تنعى الشيخ (محمد علي آدم الأثيوبي) المدرس في دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة

الهيئة نت| نعت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق، الشيخ (محمد علي آدم الأثيوبي)، المدرس في دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة؛ الذي وافاه الأجل اليوم الخميس (21 صفر 1442هـ - 8/10/2020م) عن عمر ناهز (75) عامًا.

وقالت الهيئة في نعيها أن الشيخ المحدّث (محمد علي آدم موسى الأثيوبي) – رحمه الله تعالى- وُلد عام (1946م) في أسرة علمية؛ حيث كان والده الشيخ (علي آدم) -رحمه الله تعالى- من العلماء المعروفين، وقرأ الشيخ محمد آدم الكتب الدينية حسب المناهج المقررة في أنظمة المدارس الريفية في بلده، ثم تلقى العلوم الشرعية على يد والده وعدد كبير من العلماء، وبعد أخذه الإجازات من والده ومشايخه بدأ بتدريس العلوم الشرعية مدة تقرب من (4) أعوام، ثم ضيق عليه في بلده من قبل النظام الحاكم في أثيوبيا حينها؛ فهاجر إلى (المملكة العربية السعودية) عام (1981م)، وعلى الرغم من حصوله على إجازات علمية عدة؛ إلا أنه لم يستطع التدريس بمدارس (مكة المكرمة) لأنه لا يمتلك شهادة أكاديمية؛ ما دفعه للتسجيل في (معهد الحرم المكي)، وحصل منه على الشهادة الثانوية، ثم انتقل إلى (دار الحديث الخيرية)، وعندما علم مدير المعهد بأنه كان مدرسًا في بلاده وأن لديه إمكانية التدريس وأنه صاحب علم، رفع اسمه إلى المجلس في المعهد فوافقوا على تعيينه مدرسًا في (دار الحديث الخيرية)، واستمر في التدريس والتأليف إلى أن وافاه الأجل.

وذكرت هيئة علماء المسلمين أن الشيخ (رحمه الله تعالى) درس على يديه جمع كبير من العلماء وطلبة العلم في بلاد الحرمين وغيرها، وله مؤلفات في العقيدة، والحديث وعلومه، والتفسير، والفقه وأصوله، واللغة، وغيرها من العلوم، منها: (شرح سنن النسائي المسمى بذخيرة العقبى في شرح المجتبى)، و(قرة عين المحتاج في شرح مقدمة مسلم بن الحجاج)، و(قرة العين في تلخيص تراجم الصحيحين)، و(الجوهر النفيس في نظم أسماء ومراتب الموصوفين بالتدليس)، و(إتحاف النبيل بمهمات علم الجرح والتعديل)، و(فتح القريب المجيب شرح مُدني الحبيب نظم مغني اللبيب – في النحو-)، و( الجليس الصالح النافع شرح الكوكب الساطع -في أصول الفقه-)، و(نظم مقدمة التفسير لابن تيمية)، و(نظم في علم التوحيد)، فضلًا عن البحوث والمقالات والدروس والترجمات وإعداد ومراجعة الكتب، وغيرها.

وابتهلت هيئة علماء المسلمين إلى الله تعالى أن يرحم الشيخ (محمد علي آدم الأثيوبي) ويتقبل منه جهوده وعمله، ويجعل علمه شاهدًا له وسبيلًا إلى جنّات النعيم، وأن يخلف لهذه الأمة وطلبة العلم فيها؛ علماء ربّانيين يحفظون علوم الشريعة ويرفعون لواءها.

الهيئة نت