أهداف ومخططات اليهود ومواقفهم مع المسلمين ... محمد صادق

اليهود هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، لا يرقبون في مؤمن إلا وذمة، ولا يقصرون في إيذاء مسلم والإضرار به ، ويتمنون ضلاله وغوايته، وقد أخبر الله تعالى بحقيقة هذه العداوة وكشف عن درجتها ومستواها، وبين أسبابها الدينية والنفسية، قال تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} [المائدة:82]،

فمنذ أن بعث الله سبحانه وتعالى محمداً صلى الله عليه وسلم بدين الإسلام واليهود يكيدون لهذا الدين ولنبيه، مع أنهم يعرفون أنه رسول الله حقًّا، ولديهم الأدلة على ذلك، كما ذكر الله عنهم أنهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم، ومع ذلك كله جحدوا نبوته وأنكروها، وحاولوا النيل من النبي صلى الله عليه وسلم، فحاولوا قتله، وسحروه، ووضعوا له السم،وعند البخاري: قالت عائشة - رضي الله عنها -: "كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول في مرضه الذي مات فيه: ((يا عائشة، ما أَزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، وهذا أوَان وجدت انقطاعَ أَبْهَرِي - عرق مرتبِط بالقلب - من ذلك السم)).


وقاموا بإثارة الفتن بين الأوس والخزرج حتى قال الله تعالى فيهم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [ آل عمران: 100- 101]  وتتبع اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأسئلة ليحرجوه، وطلبوا أن ينزل عليهم كتاباً من السماء، وقد هوَّن الله أمرهم على رسوله، فقال: يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاء فَقَدْ سَأَلُواْ مُوسَى أَكْبَرَ مِن ذَلِكَ فَقَالُواْ أَرِنَا اللّهِ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُّبِينًا [ النساء: 153].
وعندما فشلوا في إثارة الفتن لَبس بعضهم لباس الإسلام؛ ليطعنوا الإسلام باسم المسلمين:  وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [ آل عمران: 72].

واستمر كيدهم ونشطوا في عهد عثمان، ولبسوا لباس الإسلام بقيادة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وظلوا يؤلبون المسلمين على عثمان بدعوى أنه ليس أحق بالخلافة، وأن انتقال الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى يعني انتقال شخصه إلى علي، كما أنتقلت شخصية موسى إلى يوشع، وذهب عثمان ضحية لهذه الفتنة.
وعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سنحت لهم فرصة اهتبلوها، وبادروا إليها.
وخلاصة القول: أننا لوا استعرضنا التاريخ الإسلامي لوجدنا أن لليهود دوراً في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن الحدث من صنعهم ابتداءً، لكنهم يوقدونه ولو بعد حين.
وهذا ما جعل بعض الباحثين يذهبون إلى أن اليهود وراء كل الفتن والأحداث.
ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا الفرقة بين المسلمين منذ زمن الخلافة الراشدة ، وهم الذين بذروا بذور الفرق الضالة ، وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية  وعن طريقها نشر اليهود البدع القبورية، والأعياد المبتدعة، والبدع والخرافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة وما بعدها..
وهم الذين ساهموا في سقوط الخلافة العثمانية، ولن ينسى المسلمون ما فعله يهود الدونمة في تركيا حين أظهروا الإسلام، ودخلوا في عمق الخلافة، وكادوا الإسلام؛ فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة، ثم إعلان العلمانية ومكَّنوا لصنيعتهم مصطفى كمال أتاتورك.

  أهداف اليهود
عرف اليهود أنهم لن يستطيعوا أن ينالوا من شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أصل دينه ما يريدون علنا، كما فعلوا بدين النصارى، وكما فعلوا بالأنبياء من قبل من التكذيب المعلن والإيذاء والقتل.
لذلك سلكوا مسلك الكيد الخفي للمسلمين، وصارت لهم اليد الطولى في إثارة الفرقة والخلافات والفتن التي حدثت في التاريخ الإسلامي ولا يزالون.
ويجب أن لا نبالغ- كما يسلك بعض الكتاب والباحثين- لنقول بأنهم هم وراء كل الأحداث والفتن؛ لأنهم أجبن وأضعف من أن يكونوا كذلك.
لكن الذي نجزم به أنهم انتهازيون، وكيدهم متواصل للإسلام وأهله، ولذلك فهم يستفيدون من الأحداث والاضطرابات والفتن، فيكونون من جندها ويوقدونها لئلا تنطفئ، كما أنهم يدعمونها بما يملكون من جهد ووقت ومال.
فإذا استعرضنا التاريخ الإسلامي وجدنا أن لليهود دورا في كل فتنة وحدث يضر بالمسلمين، وإن لم يكن هذا الحدث من صنعهم ابتداء لكونهم يوقدونه ولو بعد حين، وهذا ما جعل بعض الكتاب والباحثين يذهبون إلى أن اليهود هم وراء كل الفتن والأحداث.
ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم  ـ ولا يزالون ـ في الدس والتفريق بين المسلمين ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم، فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أسهموا في  زرع بذور الفرق التي حادت عن طريق السنة والعقيدة السليمة .
وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية حتى قامت، وحين قامت أيضا عملوا تحت لوائها معززين مكرمين، وصار لهم نفوذ ظاهر وباطن، وعن طريقها تحقق لليهود الكثير من أهدافهم، مثل نشر البدع هذه نماذج من دور اليهود في الكيد للمسلمين، ولا يزال كيدهم متواصلا، ويمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين

أهداف اليهود وطموحاتهم لا تقف عند حد؛ فهم يخططون للسيطرة على العالم كله حتى يكون تحت هيمنة مملكتهم إسرائيل التي تم إنشاؤها في فلسطين، والتي يزعمون أن حدودها تكون من العراق شرقاً إلى مصر غرباً- من الفرات إلى النيل- ومن شمال الشام شمالاً إلى يثرب جنوباً.
ويمكن إجمال بعض أهدافهم فيما يلي:


1- تأسيس وتثبيت مملكتهم إسرائيل: بحيث يكون مركزها أور شليم- القدس- وتكون هي منطلق نشاطهم.
وبسبب تخلف المسلمين وبعدهم عن دينهم تمكن اليهود من تحقيق أكثر أحلامهم مع الأسف.
 2- التحكم في شعوب العالم، وتسخيرها لخدمتهم؛ لأنهم بزعمهم هم شعب الله المختار، وغيرهم يجب أن يكون مسخراً لخدمتهم.
3-  القضاء على المسلمين: لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُون[ التوبة: 10]، وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ ...[ البقرة: 217]
4- إفساد الشعوب، وتحطيم أخلاقهم بسلاح المنكرات من خمر، وزنى، وكذب، وسينما، وربا، وغش، وغدر، وخيانة.

  وسائل اليهود ومخططاتهم

يسلك اليهود في سبيل الوصول إلى أهدافهم وسائل شتى، ويقومون بمخططات واسعة مدروسة، ومن ذلك:
1- إشعال نار الفتنة بين الحكومات وشعوبها: وذلك عن طريق إغراء الحكومات باضطهاد الشعوب، وإغراء الشعوب بالتمرد على الحكومات، ومحاولة إبقاء كل من قوة الحكومة، وقوة الشعب؛ لتبقى العداوة دائمة مستمرة.
 2- إغراء الحكام والوزراء والرؤساء بالاستعلاء على شعوبهم والانغماس بالفساد، والرذيلة، والعهر عن طريق النساء، والخمر، والقمار، والرشاوى والمناصب، والمؤامرات، والفتن.
3-  استعمال العنف والإرهاب في حكم العالم: فهم يصرحون بذلك في بروتوكولاتهم كقولهم: خير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب.
 4- إشاعة الفوضى والخيانة؛ ليتردى العالم، وينحط، ويسهل التحكم به.
 5- العمل على تحطيم عقيدة الولاء والبراء في نفوس المسلمين باسم السلام والتطبيع؛ لكي يزول حاجز النفرة منهم.
 6-  استغلال أجهزة الإعلام، وتوجيهها وجهة تخدم مصالحهم، بأن تكون هابطة أخلاقيًّا، ومضللة سياسيًّا، ومذبذبة فكريًّا.
7-  التحكم بالاقتصاد العالمي: وذلك بامتلاك أكبر عدد من المؤسسات والشركات والبنوك، واحتكار الذهب، ومضاعفة الأعمال الربوية، وتشجيع الأنظمة الرأسمالية الربوية، والضرائبية، والاشتراكية التأمينية المحطمة.
8-  نشر المبادئ الهدامة والجمعيات السرية التجسسية، والأحزاب المتطرفة والحركات الثورية، وتشجيع عصابات الخطف والاغتيالات.
9- السيطرة على الدول النصرانية والشيوعية؛ لتكون أداة مسخرة تخدم أهدافهم، وتحمي دولة إسرائيل الناشئة.
وهذا ما حدث فعلاً من بعض الدول خاصة بريطانيا، وأمريكا، وروسيا.
هذا شيء من أهدافهم ومخططاتهم، وقد عملوا وجَدُّوا في تحقيق ذلك، وحقَّقوا الكثير، ولم يكن ليتحقق لهم ذلك إلا بعد أن غفل المسلمون عما يدور حولهم.

ومع كل هذا من عداوة  وتحريض وفتن وقتل بالمسلمين منذ ايام الاولى للاسلام  , اضافة الى انهم الان محتلين ومغتصبين لمسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولى القبلتين وثالث الحرمين . وياتي بعض المسلمين ويقر بالتطبيع ويستسلم لليهود .
فمتى ما رجع المسلمون إلى رشدهم، ورفضوا التطبيع والمهادنه والذل وآبوا إلى ربهم فلن تقوم لإسرائيل قائمة بإذن الله.
اللهم ردنا والمسلمين جميعا الى اسلامنا ردا جميلا , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد صادق امين