رغم التحذيرات الاوربية .. مجلس العموم البريطاني يوافق على بوليصة جونسون للـ(بريكست)

وافق مجلس العموم البريطاني مساء امس الاثنين، مبدئيا على مشروع قانون مثير للجدل قدمته حكومة رئيس الوزراء (بوريس جونسون) يسمح لها بأن تتراجع عن بعض التزاماتها المنصوص عليها في اتفاق الـ(بريكست) الذي أبرمته العام الماضي، وذلك بالرغم من تحذيرات الاتحاد الأوروبي والاعتراضات الداخلية على خرق القانون الدولي.

واوضحت الانباء الصحفية التي نشرت ذلك، اليوم ان (340) نائبا وافقوا على مشروع القانون مقابل (263) صوتوا ضده، بعد أن أثار اعتراضات حتى في أوساط الأكثرية المحافظة، وستتواصل عملية إقرار مشروع القانون في مجلس العموم الذي سينظر الأسبوع المقبل في تعديل يفرض العودة إلى البرلمان قبل أي تعديل يتعلق باتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي .. لافتة الانتباه الى انه إذا تمت الموافقة النهائية على مشروع القانون فستكون الحكومة البريطانية قادرة على اتخاذ قرارات تجارية من جانب واحد في أيرلندا الشمالية، على عكس ما تم الاتفاق عليه في الأصل.

واشارت الانباء الى ان الاتفاقية التي أبرمت العام الماضي بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تنص على ترتيبات جمركية خاصة لأيرلندا الشمالية تهدف إلى تجنب إعادة إنشاء حدود مادية بين جمهورية أيرلندا - العضوة في الاتحاد الأوروبي - والمقاطعة البريطانية، وفقا لاتفاقية السلام التي أنهت ثلاثة عقود من العنف عام 1998.

واكدت الانباء انه على الرغم من الموافقة المبدئية في تصويت أمس فإنه يمكن للنواب المتمردين في الحزب المحافظ تقديم دعم حاسم خلال الأيام المقبلة لتعديل قدمه النائب المحافظ (روبرت نيل) يحد من صلاحيات الحكومة بشأن أي خرق لاتفاق الـ(بريكست) .. مشيرة الى ان التصويت جاء بعد ساعات على قول (جونسون) أمام مجلس العموم: "ان هذا النص ضروري للحفاظ على سلامة المملكة المتحدة سياسيا واقتصاديا"، كما وصف ذلك بانه شبكة أمان وبوليصة تأمين يأمل ألا تضطر البلاد إلى استخدامها.

وباعتراف الحكومة البريطانية، فان مشروع إقامة حدود جمركية بين مقاطعة أيرلندا الشمالية وسائر بريطانيا ينتهك القانون الدولي بطريقة محددة ومحدودة، الأمر الذي يتعارض مع بعض بنود الاتفاق الذي التزمت لندن بتنفيذه قبل أقل من سنة، ولا سيما التدابير الجمركية المتعلقة بأيرلندا الشمالية.

وكان الاتحاد الأوروبي - الذي سبق أن طالب بسحب البنود المثيرة للجدل نهاية الشهر الجاري على أبعد تقدير ـ قد لّوح باتخاذ إجراءات لإحالة الأمر على القضاء، وعد مشروع القانون بمثابة ضربة للثقة المتبادلة، في الوقت الذي لم يبق امام الجانبين سوى بضعة أسابيع للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة وتجنب القطيعة المفاجئة وفرض تعريفات جمركية في مطلع كانون الثاني المقبل الذي يوافق نهاية الفترة الانتقالية عندما يتحقق الطلاق الفعلي بين بريطلنيا والاتحاد الاوربي.

وكالات + الهيئة نت

ح