بيان رقم (1435) المتعلق بجرائم الاعتداء على النساء العراقيات وانتهاك حقوقهن

  • بيانات
  • 253 قراءة
  • 0 تعليق
  • الخميس 16-07-2020 11:01 صباحا

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ بيانًا برقم (1435) المتعلق بجرائم الاعتداء على النساء العراقيات وانتهاك حقوقهن، وفيما يلي نص البيان:

بيان رقم (1435)
المتعلق بجرائم الاعتداء على النساء العراقيات وانتهاك حقوقهن

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فلا تكاد تنتهي جريمة انتهاك بحق المرأة العراقية إلا وتعقبها جريمة أبشع منها تتبادل الأدوار في ارتكابها القوات الحكومية وميليشياتها الإرهابية وحشودها المختلفة، حتى أضحت حوادث اعتقال النساء والاعتداء عليهن واغتصابهن في الأشهر الأخيرة ظاهرة تكاد تكون ممنهجة؛ تظهر حجم الإجرام الذي يُرتكب بحق الشعب العراقي في ظل حكومات الاحتلال المتعاقبة.
فقد أقدم عنصران من ميليشيا الحشد العشائري فوج (76)، التابع لبعض سياسيي وإداريي محافظة (نينوى) يوم الأحد (12/7/2020) على اختطاف فتاة قاصرة من حي (التحرير) شرقي مدينة الموصل واغتصابها.
وقد سبق هذه الجريمة المروعة أيضا جريمة أخرى لقوة مشتركة من الجيش الحكومي وميليشيات الحشد عندما داهموا بيتًا في ناحية (الشورة) بالموصل قبل أشهر، وانتهكوا حرمته واعتقلوا ساكنته، بعد إهانتها بأفعال مشينة وعبارات سب وشتم وكلام بذيء وتهديد بالاغتصاب وإجبارها على القيام بحركات مهينة وتصوير جريمتهم هذه ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، متحدية كل القيم الدينية والأعراف الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومازالت المرأة وإحدى قريباتها قيد الاعتقال في مكان غير معلوم، ولا أخبار عنهما.
وقد مرت هذه الجريمة من غير متابعة ولا حساب، على الرغم من الضجة الكبيرة التي أثارتها في وسائل الإعلام ولدى المنظمات الإنسانية والحقوقية، في خطوة تظهر بشكل فاضح ووقح الاستخفاف بكرامة العراقيين والإجرام الحكومي والميليشياوي بحق أهل (نينوى) والشعب العراقي، والانتهاكات الصارخة التي يتعرض لها الأبرياء أمام صمت مريب من قبل الحكومة الحالية والسياسيين الذين يدعون نصرة وحماية محافظاتهم.
وفي انتهاك آخر خطير لحقوق المرأة العراقية أيضًا قامت قوة مشتركة من الأجهزة الحكومية وميليشيا (العصائب) يوم (13/7/2020) بحملة دهم عشوائية في قرية (البجيلي) جنوب محافظة (صلاح الدين)، اعتقلت خلالها (13) امرأة وأكثر من (50) رجلًا، وقد صاحب الاعتقال قيامهم بالاعتداء على النساء وإهانتهن، ثم إطلاق سراح (10) واستمرار اعتقال (3) منهن بدون أي مبرر قانوني لا في الاعتقال ولا في استمراره.
إن هذه الانتهاكات الصارخة بحق النساء، وتزايد حالاتها في هذه الأوقات؛ تؤكد أنها ما كانت لتحصل لولا الخنوع الحكومي التام للقوى السياسية المتحكمة في العراق وميليشياتها، واعتمادها سياسة تأمين الإفلات من العقاب للذين استباحوا دماء العراقيين وامتهان كرامتهم، في ظل حكومات المحاصصة الطائفية، ولاسيما الحكومة الحالية التي تتحمل كامل المسؤولية عن هذه الجرائم، التي تقع تحت أنظارها بدون أن تحرك ساكنًا؛ ومحققة فيما يبدو الأهداف المطلوبة منها؛ لتثبت أنها الاحتياطي الإيراني المخبأ لمثل هذه الظروف.
وبلا شك فستعزز هذه الوقائع المؤلمة من حالة اليأس والغضب لدى أبناء الشعب، الناقم على نظام المحاصصة الطائفية، الذي تمتهن فيه كرامتهم وتهدر حقوقهم، وتتحول فيه حياتهم إلى جحيم لا يطاق، في ظل ظروف إنسانية مأساوية، وواقع خدمي متهالك، ووباء فتاك، وحر خانق بلا كهرباء.

الأمانة العامة
25/ذو القعدة/1441هـ
16/7/2020م