مجلس الخميس الثقافي يسلّط الضوء على الشعوبية والغزوات الفارسية على العراق

الهيئة نت – عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في ديوان هيئة علماء المسلمين الدكتور محمد مظفر الأدهمي، الذي ألقى محاضرة بعنوان: (الشعوبية والغزوات الفارسية على العراق) اليوم الخميس 13/2/2020.

وبدأ الأدهمي محاضرته بتعريف الشعوبية؛ إذ بيّن أنها حركات سرية فارسية زرادشتية مجوسية تظاهرت بالإسلام في زمن العباسيين، وعملت على تشويه الهوية العربية ونسف الإسلام وتراثه من الداخل، وسعت هذه الحركات إلى إزالة الحكم العربي وإحياء تأريخ فارس المجوسي، ومحاربة العروبة والإسلام معًا إما بالفكر والتثقيف أو بالقوة.

وعدد الأدهمي فرق الشعوبية الأخرى ومنها: (البيانية والمنصورية والكيسانية والراوندية والقرامطة والخناقين) وغيرهم من الفرق التي طرحت مبادئ مناهضة للإسلام، وأخطرها الثنائية لضرب الإسلام في أهم أركانه وهو التوحيد، ثم الزنادقة التي تعد أحد مظاهر الحركة الشعوبية الملحدة التي قويت في العصر العباسي، فقاومتها السلطة مما اضطرهم إلى التظاهر بالإسلام للتستر على حركتهم.

وذكر الأدهمي أحد أهم الكتب التي وصلتنا وذكرت مصطلح (الشعوبية) وهو: كتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكان الشعوبيون يسمون حركتهم (حركة التسوية) أي (التسوية بين حقوقهم وحقوق العرب). وبيّن التحوّل في مبادئ هذه الحركة حيث ذكر رؤية المفكر الإسلامي الإيراني (علي شريعتي) إذ قال: إن الحركة الشعوبية تحولت تدريجيًا من حركة تسوية إلى حركة تفضيل الفرس على العرب وعملت عبر ترويج المشاعر القومية وإشاعة اليأس من الإسلام إلى ضرب سلطة الخلافة.

وأوضح الأدهمي الطرق التي اتبعتها الشعوبية للتوسع وزعزعة العقيدة العربية الإسلامية؛ فكان منها: الكفاح المسلح حيث نادت بالانفصال عن الحكم العربي الإسلامي، ودعت لأمجاد فارس الساسانية مثل ثورة (المقنع) من 159 إلى 163 للهجرة، وثورة (بابك الخرمي) من 201 إلى 223 للهجرة في بلاد فارس، واتبعوا أيضًا أسلوب التشكيك والتجريح بالثقافة العربية وكتابها ليزعزعوا العقيدة العربية الإسلامية ويربكوا مفاهيمها، فكان تصغير شأن العرب وثقافتهم العربية الإسلامية وسيلتهم للحطّ من قيمتهم، إذ لم يسلم من شعوبيتهم حتى القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف.

وبيّن الأدهمي الأطماع الفارسية في العراق؛ إذ سيطر البوهيون على الخلافة العباسية، وحكموا بغداد منذ احتلالهم لها 945 إلى 1055م، واحتلال اسماعيل الصفوي لبغداد عام 1508م، واستباحة طهماسب الصفوي لبغداد عام 1514م، والاستباحة الثالثة لبغداد على يد عباس الصفوي عام 1613م، وغيرها من الأطماع الفارسية والصفوية في العراق وخيراته، والغزوات التي قام بها الصفويون لبغداد، كغزوات (نادر شاه)، و (كريم خان الزند)، وانتهاءً بـ(الجمهورية الإسلامية الإيرانية) وعدائها للعراق بشكل خاص والعرب بشكل عام.

وختم الأدهمي محاضرته ببيان الحقد الفارسي الذي مازال مستمرًا ومتأصلًا إلى يومنا هذا؛ إذ يصف الفرس ويصورون العرب في مناهجهم الدراسية والتعليمية بأنهم متخلفون وهمجيون، فيقولون لطلابهم أن العرب الجوعى ذوي الثياب الرثة آكلي الجرابيع غزو بلاد فارس وقضوا على حضارتهم باسم الإسلام ليزرعوا الكره والحقد في نفوس أجيالهم ضد العرب.

الهيئة نت