بيان رقم (1416) المتعلق بالتطورات الأخيرة ومحاولات أحزاب السلطة الحاكمة إنهاء التظاهرات بالقوة

  • بيانات
  • 765 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأربعاء 05-02-2020 03:48 مساء

أصدرت هيئة علماء المسلمين، بيانا بشأن تطورات الأحداث الأخيرة في العراق، ومحاولات أحزاب السلطة الفاسدة وميليشياتها الإجرامية إنهاء التظاهرات السلمية، وفيما يأتي نص البيان: 

 

بيان رقم (1416)

المتعلق بالتطورات الأخيرة

ومحاولات أحزاب السلطة الحاكمة إنهاء التظاهرات بالقوة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فاستكمالًا لمساعي إنهاء المظاهرات السلمية في العراق المطالبة بإسقاط النظام السياسي القائم وكل مخرجاته السيئة منذ الاحتلال الأمريكي في عام (2003م)، ومحاسبة الأحزاب المتسلطة على رقاب العراقيين، وامتثالًا لرغبات النظام الإيراني؛ أقدمت الأحزاب الفاسدة وميليشياتها على ترشيح (رئيس حكومة جديد) في محاولة فاشلة لإعادة تدوير الفاسدين، وقطع الطريق على مطالب العراقيين بالتغيير الكامل.

وقد أثبت شباب العراق المتظاهرون أنهم أوعى بكثير مما تظنه هذه الأحزاب ويدركون حقيقة مخططاتها المفضوحة؛ برفضهم هذا (المرشح) واستمرارهم بمظاهراتهم السلمية بزخم كبير؛ أجبر المتسترين بغطاء الوطنية ومن كان يدعي مؤازرة الثوار على إظهار حقيقتهم وإجرامهم بحق الشعب العراقي، حيث قام هؤلاء الأدعياء باستخدام الأسلحة البيضاء والرصاص الحي ضد المتظاهرين الرافضين لهذا المرشح، والمنددين بتصرفات (مقتدى الصدر) الذي يحاول الاستحواذ على التظاهرات وحرفها عن مسارها لصالحه كما فعل سابقا في مؤامرة واضحة حيكت خيوطها في طهران.

ولم تكتف (زمر الشر الزرقاء) بذلك بل تواطأت مع القوات الحكومية بممارسة القتل والإجرام بحق المتظاهرين وإصدار التهديد والوعيد ضد كل من يمارس حقه في حرية التعبير عن رأيه، في مفارقة لافتة؛ حيث تأمر (حكومة تصريف الأعمال) بحماية المدارس والجامعات الآمنة أصلًا، وتترك التصدي للميليشيات المسلحة المنتشرة التي تمارس الخطف والقتل وترويع المتظاهرين والمحتجين في شوارع بغداد والمحافظات المنتفضة.

إننا في هيئة علماء المسلمين نشد على أيدي الثوار الشباب وطلبة العراق النجباء؛ لتحقيق مطالبهم المشروعة التي قدموا في سبيل تحقيقها دماءًا زكية ونفوسًا أبية سئمت من الظلم والإفساد، وأصرت على محاسبة من تسببوا في تدمير العراق والإيغال بدماء أبنائه، ونؤكد على ما حذرنا منه سابقًا من أن استمرار العملية السياسية القائمة؛ هو سقوط بوتيرة متسارعة نحو الهاوية، وضياع للعراق، وإغراق لشعبه في مزيد من المآسي والآلام، وإن ممارسة الإجرام بحق المتظاهرين وانتهاك حقوقهم لن تفت في عضد الشعب العراقي المنتفض الذي يتطلع إلى استرجاع الوطن والنهوض به بما يتلاءم مع تاريخ العراق وتضحيات أبنائه.

 

  

 

       الأمانة العامة

        11/جمادى الآخرة/1441هـ

        5/2/2020م.