تصريح صحفي بخصوص تقرير بعثة الأمم المتحدة عن الأوضاع في العراق

أصدر قسم الإعلام في الهيئة تصريحا صحفيا، بخصوص تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) الخاص باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمؤاخذات على التقرير، وفيما يأتي نص التصريح:

 

تصريح صحفي

بخصوص تقرير بعثة الأمم المتحدة عن الأوضاع في العراق

 

أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) تقريرها الثالث الخاص بالمظاهرات في العراق، للمدة (5/11_8/12)، وقد بين التقرير استخدام القوة المفرطة من قبل القوات الحكومية والميليشيات الإجرامية لقمع التظاهرات وباستخدام الأسلحة الفتاكة والمميتة، وحمّل الحكومة والميليشيات المسؤولية عن حالات القتل والاختطاف التي تمارس ضد المتظاهرين؛ ولكنه لم يخل من بعض الملاحظات التي يمكن ذكر أبرزها فيما يأتي:

    1. التقرير تناقض في بعض فقراته التفصيلية، حيث نجد تعمدًا واضحًا في الصياغة تراعي متطلبات العلاقات الدولية على حساب ذكر الحقائق، ولأجله نجد في التقرير انحيازًا لمراعاة تلك المصالح والحذر من تغليب كفة المتظاهرين السلميين الذين تم قتل المئات منهم وجرح عشرات الآلاف كما سبق تأكيده في إحاطة المبعوثة الأممية، أمام مجلس الأمن قبل أيام.

    2. تبنى التقرير الادعاءات الحكومية الكاذبة في كل ما جرى من حوادث قتل بحق المتظاهرين السلميين، والسعي لتبرير بعض حالات القتل التي قامت بها القوات الحكومية وميليشياتها، من خلال إيجاد معادل موضوعي لهذه الانتهاكات عبر التركيز على استخدام المتظاهرين للحجارة والمولتوف لمواجهة القمع الحكومي والميليشياوي، مع أن استخدام الحجارة والمولتوف كان محدودًا وفي حوادث معينة، إلا أن التقرير حاول تعميمها على كل الحوادث التي حصل فيها قتل متعمد للمتظاهرين، على الرغم من أن  استعمال هذا الأسلوب من قبل المتظاهرين –على فرض استمراره- لا يستوجب الرد عليه باستخدام الرصاص الحي أو الأسلحة الفتاكة؟!.

    3.  أشار التقرير إلى استخدام المتظاهرين للتهديد بحق الطلاب لإجبارهم على الإضراب وعدم الالتحاق بالمدارس والجامعات، وتجاهل التقرير حقيقة أن قرار الطلاب المضربين عن الالتحاق بالدراسة كان قرارًا أبعد ما يكون عن الضغوط، وأنه نابع من قناعة تامة بالمشاركة بالمظاهرات لإسقاط النظام السياسي المبني على الطائفية والمحاصصة، الذي حرمهم حق التعليم الجيد، وحرمهم من مستقبل يجتهدون لتحقيقه. وفي المقابل لم يشر التقرير إلى التهديدات التي كانت تصدر من الحكومة والأحزاب والقوى السياسية إلى الطلاب والمدرسين، على الرغم من انتشار شواهدها الكثيرة وتوثيقها.

إن قسم الإعلام في الهيئة يدعو البعثة الأممية في العراق إلى تحمل المسؤولية المكلفة بها ونقل الحقائق كما هي وعدم تبني الروايات الحكومية في تقاريرها والبحث عن الحقائق من خلال منظمات المجتمع المدني والمراكز الحقوقية وشهود العيان، وهذا ليس بالأمر العسير، وندعوها أيضا إلى الابتعاد عن محاولة الدفاع عن الحكومة وميليشياتها التي ثبت بالأدلة والشواهد ارتكابها المجازر بحق الشعب العراقي والمتظاهرين.

 

 

                     قسم الإعلام

               15/ربيع الثاني/1441هـ

                 12/12/2019 م