القسم العلمي في الهيئة يُناقش مسألة العدول عن ظاهر الرواية عند الحنفية في محاضرة متخصصة

 

الهيئة نت ـ عمّان| نظّم القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ محاضرة بعنوان (العدول عن ظاهر الرواية عند الحنفية) قدّمها الأستاذ (حاتم حميدي الضاري) الذي ناقش وعدد من طلبة العلم في الهيئة قضايا ومسائل متعددة في هذا المجال.

وانطلقت المحاضرة من مدخل تناول نشوء المذهب الحنفي وتأريخه، واستعراض أبرز طبقات المسائل فيه وما فيها من مصنفات ومؤلفات وشخصيات، وهي: مسائل الأصول، ومسائل غير ظاهر الرواية، والفتاوى التي يُطلق عليه اسم (الواقعات) التي استنبطها المتأخرون من علماء المذهب.

وسلطت المحاضرة الضوء على اهتمام الحنفية بوضع وتأصيل شروط من له الحق في الفتوى والترجيح، والعلامات التي ينبغي أن يُراعيها من يتصدر للفتوى في المذهب، وأوضح الأستاذ (حاتم الضاري) في هذا الشأن طبقات المؤهلين للفتوى والنظر، وهي: طبقة المجتهدين في الشرع، والمجتهدين في المذهب، والمجتهدين في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب، وأصحاب التخريج من المقلدين، وأصحاب الترجيح، والمقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى والقوي، والمقلدين الذين لا يقدرون على ذلك.

وبيّن الأستاذ الضاري أن المتون في الفقه الحنفي تذكر المسائل المُفتى بها بناءً على ظاهر الرواية بدون أن تُصرّح بذلك، بينما الشروح وغيرها فإنها في الغالب تنص على أنّها ظاهر الرواية أو بإيراد عبارة: (في الظاهر) للدلالة على هذا الأمر، وضرب لذلك أمثلة عديدة مستقاة من كتب المذهب؛ ومن أقوال أبرز أعلامه.

وبشأن عدول علماء الحنفية عن ظاهر الرواية؛ قال الأستاذ المحاضر: إن ظاهر الراوية عندهم؛ هي الروايات التي تأسس عليها المذهب الحنفي واعتمدها أئمته الأوائل ونقلت بطريق التواتر والشهرة والآحاد، لافتًا إلى أن المتأخرين يعدلون عن أخذ الظاهر وفق أسباب وشروط محددة، هي محل الدراسة في هذه المحاضرة ونقاط بحثها.

وشرح الأستاذ (حاتم الضاري) أسباب خروج المفتين عند الحنفية عن الظاهر في الرواية، ومن أبرزها: العُرف، والضرورة والحاجة، والتيسير ورفع الحرج والأخذ بالرفق، والتعديل بسبب خبرة من يُعدلُ إلى قوله، وعموم البلوى، والاحتياط، والحجة الأقوى؛ معززًا ذلك بتطبيقات عملية وأمثلة في مجالات ومسائل فقهية متنوعة.

ونوقشت في المحاضرة قضايا فقهية وأصولية ذات صلة بموضوعها، وجرى بيان جملة من الموضوعات التي تتعلق بأصول المذهب الحنفي، والأقوال المطروحة بشأنها في المذاهب والمدراس الفقهية الأخرى.

الهيئة نت

ج