قسم الدعوة والإرشاد في الهيئة يستضيف الداعية الدكتور (محمد راتب النابلسي) في الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات التربوية والدعوية

 

الهيئة نت ـ عمّان| استضاف قسم الدعوة والإرشاد في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ الداعية الدكتور (محمد راتب النابلسي) الذي ألقى محاضرة تربوية شاملة، في إطار الموسم الرمضاني للدروس والمحاضرات الذي ينظمه القسم في مقر إقامة الأمين العام الدكتور (مثنى حارث الضاري).

وابتدأ الدكتور النابلسي محاضرته ببيان مرتبة الإنسان عند الله تعالى، وعلاقتها بقضية حمله الأمانة الإلهية، مبينًا أن قبول الإنسان لها جعله المخلوق المكرّم من بين سائر الخلق، فسخّر الله له ما في الكون جميعًا، وفضّله على المخلوقات الأخرى مع سموّه عليها.

وأوضح الشيخ النابلسي أن الإنسان بفطرته حريص على نيل السعادة في الدنيا، والوصول إلى مبتغاه منها، مشيرًا إلى أن مفتاح هذه السعادة يكون بالتعلم والبحث عن الحقيقة والتفكر بآلاء الله تعالى، ومعرفة شمولية الدين الإسلامي لجوانب الحياة كلّها التي وضع هذا الدين العظيم لها قواعد وأسسًا ترعى مصالح الإنسان وترتب نمط حياته، وذلك بالموازنة بين حاجاته الحياتية والمعيشية من جانب، وحاجاته الروحية والعبادية من جانب آخر.

وربط الشيخ الدكتور سعادة الإنسان بمعرفته أمور دينه، من خلال بيانه مدى حاجته لهذا الدين، مؤكدًا على أن هذه الحاجة قضية مصيرية فاصلة، وأنها شبيهة بحاجة الإنسان إلى الهواء، وأشار في هذا الصدد إلى أنّ الله عز وجل لم يكلّف الإنسان أكثر مما يطيق حمله؛ الأمر الذي يدعوه إلى أن يجعل من الدين منهاجه وسلوكه في جميع شؤون حياته.

وختم الشيخ النابلسي محاضرته بالحديث عن سمو العقل الإنساني وقوته الإدراكية التي مكنته من ارتقاء سلم الرقي في التعامل مع الأوامر الإلهية والاستجابة لها، داعيًا إلى التمسك بتعاليم الدين التي تجعل الفرد والمجتمع سالكًا لطريق الاستقامة الموصل إلى الله عز وجل.

وأعقبت المحاضرة كلمة ألقاها الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري) بيّن فيها جانبًا من الشخصية المؤثرة التي يحظى بها الشيخ (محمد راتب النابلسي) ومنهجه في طرح القضايا العامة وتعاليم الإسلامية بأسلوب جعله يصل إلى قلوب المسلمين، ويؤثر فيها، لافتًا إلى أنّ الله عز وجل كتب له القبول بين الناس لما يُتوسم فيه من صدق في خدمة الإسلام والسعي الدائم لإصلاح حال المسلمين.

الهيئة نت

ك + ج