القسم العلمي في الهيئة يستضيف الأمين العام في درس عن (المآخذ العامة على اتجاهات البحث الحديثة في السياسة الشرعية) ضمن فعاليات الموسم الشتوي العلمي

 

الهيئة نت ـ عمّان| استضاف القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين، الأمين العام الدكتور (مثنى حارث الضاري) الذي قدّم درسًا مختصًا بعنوان: (المآخذ العامة على اتجاهات البحث الحديثة في السياسة الشرعية)، ضمن فعاليات الموسم الشتوي العلمي في الهيئة، والذي يشارك فيه عدد من طلبة العلم والباحثين المهتمين بالعلوم الشرعية.

وتناول الدكتور الضاري في مقدّمة درسه أبرز الطرق التي يتم من خلالها تناول اتجاهات البحث في السياسة الشرعية، وهي: طريقة الكتب السلطانية، والفقهاء، والفلاسفة والمؤرخين، وكذلك بيان الأسس الضبطية والدعائم الشرعية لها.

واستعرض الدكتور الضاري في نقاطٍ أهمّ المآخذ على اتجاهات البحث الحديثة في السياسة الشرعية، ومنها: انحسار صفة الشمول على المستويين النظري والتطبيقي، الذي يعدّ من أبرز العيوب وأكثرها انتشارًا على صعيد المدارس الفقهية السياسية الحديثية، وهو مؤثر ومعارض واضح لأبرز المُسلمات العرفية، إلى جانب مأخذ التعميم في الأحكام والأوصاف الذي يوصف بأنه عيب قد شكى منه الأقدمون وما زال يعاني منه المتقدمون؛ بسبب الاستقراء الناقص والحكم على المسألة من قبل الكتاب والباحثين.

وأضاف الأمين العام أن من المآخذ الأخرى في هذا المجال؛ عدم الوفاء بالشروط الصحيحة لمنهج الدراسة المقارنة، بتغليب وجه الشبه وتأكيد القرب بين منهجين أو حكمين سياسيين بواسطة الاكتفاء بأدنى صفات التماثل المعرفي بينهما، والخلط بين أسس النظام السياسي في الإسلام ووسائله وغايته، مبينًا أن هذا المأخذ ظهر في عدد من الكتب الباحثة في (النظام السياسي في الإسلام) التي اعتاد مؤلفوها بيانَ (قواعد وأسس وسمات وملامح) هذا النظام في صدر صفحاتها.

وتناول درس الدكتور الضاري مأخذ الإخلال بمصطلحات السياسة الشرعية، حيث أكّد الأمين العام أن المصطلح قضية من القضايا الحيوية في المنظومة الفكرية للتشريع الإسلامي، وقد ظهر الخلل في تغيير مفاهيم المصطلحات في الدراسات بإلحاق ما ليس منه وباستعمال اللفظ على غير وجهه. متناولًا مآخذ أخرى مثل: تجاوز أصول الاجتهاد وطرق الاستنباط الأصولية الذي يُلاحظ بكثافة في أوساط المعترضين لقضايا الاجتهاد الشرعي من غير المختصين في نمطين هما: نمط التجاهل، ونمط الانتقاص، وكذلك عدم مراعاة الظروف الزمانية والمكانية والحالية التي تعتبر من أبرز مظاهر المأخذ الملموسة الأثر على الساحة حتى أصبح عاملًا مهمًا من عوامل إخفاء الحقائق العلمية والتاريخية.

وجرت في أعقاب الدرس مداخلات وحوارات طُرحت فيها مسائل متنوعة تناولت المآخذ والاتجاهات في السياسة الشرعية أثرت مادة الدرس وشخصت نقاطًا بحثية جديدة نالت اهتمام الباحثين.

الهيئة نت