هيئة علماء المسلمين: زيارة رئيس النظام الإيراني لبغداد تأتي في سياق استكمال مخطط الاستحواذ على العراق والهيمنة عليه

الهيئة نت| أكّدت هيئة علماء المسلمين؛ أن إقدام الرئيس الإيراني على المجيء إلى العراق رفقة وفد سياسي واقتصادي؛ هو استكمال لمخطط الاستحواذ الإيراني على العراق ونهب ثرواته، وتكبيله باتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية على حساب مصالح الشعب العراقي، واستفزاز لمشاعر العراقيين الذين سئموا من الهيمنة الإيرانية على بلدهم بكل أوصافها وأشكالها وسياساتها التدميرية، ورعايتها المستمرة للمشاريع الطائفية التي مزقت المجتمع العراقي عبر أدواتها ومنفذي سياساتها.

وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة يوم الاثنين الحادي عشر من شهر آذار/ مارس 2019؛ أن زيارة روحاني في الوقت الذي يعاني فيه العراقيون آثار الدمار والخراب والقتل والتهجير والنزوح الذي تسببت به أمريكا وإيران -معًا- بحق الشعب العراقي؛ تظهر حجم النفوذ الإيراني المهيمن في العراق، الذي لايقل خطرًا عن الاحتلال الأمريكي، بل يفوقه في عددٍ من الجوانب، بحكم بعض العوامل السياسية والاقتصادية والجغرافية.

وأشارت الهيئة إلى أن تصريح الرئيس الإيراني الذي نُشر على موقعه الرسمي، وقال فيه: ((لولا الدعم من الجمهورية الإيرانية لسقطت بغداد وإقليم كردستان حتمًا)) والتصريحات الأخرى المستفزة التي سبقت زيارته؛ لابتزاز حكومة بغداد سلفًا؛ تأتي في سياق الرسائل المتبادلة مع الولايات المتحدة لإثبات أن إيران ما تزال تحتفظ بنفوذها المطلق في العراق من خلال حلفائها داخل حكومة (التوافق الأمريكي الإيراني) وخارجها، على الرغم من العقوبات الأمريكية.

وبيّنت هيئة علماء المسلمين أن نظام طهران يحاول ترسيخ هيمنته الاحتلالية عن طريق الزيارات المتواصلة لمسؤوليه؛ لقطف ثمار نفوذهم بوساطة الاتفاقيات الجديدة التي يسعون في الجانب الاقتصادي منها إلى رفع مستوى التبادل التجاري مع العراق من (10) مليار دولار إلى (20) مليار دولار خلال هذه السنة والتي تليها.

وفي الوقت الذي أدانت الهيئة هذه الزيارة غير المرحب بها والاتفاقات الموقعة في أثنائها: سياسية كانت أو اقتصادية أو أمنية؛ أكّدت أن الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني بحق العراقيين، مباشرة أو عبر أدواتها؛ لن تُمحى من ذاكرة العراقيين، وأن محاولة ترسيخ الوجود الاحتلالي في العراق عن طرق الاتفاق مع الحكومة الموالية لها في بغداد؛ لن تخفي حقيقة جرائمه الكبرى بحق العراق وشعبه سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وسعيه المتواصل لتخريب كل عوامل الحياة وأسسها في العراق، وجعله تابعًا لها وسوقًا لتصريف بضاعتها الكاسدة، ومنفذًا لتخفيف الحصار الاقتصادي (المتهاون) عليها.

وحّملت هيئة علماء المسلمين النظامين العربي الرسمي والإقليمي، وأدواتهما العراقية، مسؤولية استفحال النفوذ السياسي الإيراني وتوابعه في العراق؛ قائلة: إن الوجود الإيراني في العراق بعدما كان غير مقبول بأي شكل من الأشكال عند هذين النظامين؛ نجده اليوم يُمدّ بكل أسباب القوة والبقاء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من خلال عدم المبالاة أو غض النظر، أو عن طريق استغلال إيران للخلافات العربية البينية.

الهيئة نت
ج