القسم الاجتماعي في الهيئة ينظم محاضرة تعنى بتوثيق جهوده الاجتماعية والإنسانية في العراق

الهيئة نت ـ عمّان| نظم القسم الاجتماعي في هيئة علماء المسلمين في العراق، محاضرة بعنوان: (نبذة عن القسم الاجتماعي وجهوده في عامي 2017 - 2018)، ألقاها الدكتور (عمر الراوي) نائب مسؤول القسم، بحضور عدد من الباحثين والمهمتين بالشأن العراقي.

وأكد الدكتور الراوي في مستهل محاضرته؛ أن القسم الاجتماعي من الأقسام المهمة في الهيئة إذ يقوم على رعاية المحتاجين بكافة أصنافهم، موضحًا أن من أبرز مهماته في ميدان المجتمع العراقي:كفالة الأيتام، وتقديم المساعدات المادية والمعنوية للأسر الفقيرة والمتعففة، ومساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة، وتنفيذ مشاريع الإعانة والمساعدة الطارئة والضرورية، ومتابعة أحوال عائلات شهداء الهيئة.

وذكر الدكتور (عمر الراوي) بعض الإحصاءات المتعلقة بمهام عمل القسم، موضحًا أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قدّرت وجود خمسة ملايين طفل من مجموع نحو (140) مليون يتيم في العالم، مما يعني أن (5%) من أيتام العالم موجودون في العراق، لافتًا إلى أن القسم الاجتماعي ومنذ تأسيس هيئة علماء المسلمين وحتى الآن؛ يتولى كفالة المئات من الأيتام من خلال تخصيص مبلغ شهري لكل واحد منهم، بمقابل التقصير الحكومي الكبير في هذا الجانب، حيث يؤكد مختصون أنه وبرغم الرقم الكبير لأيتام العراق فإن الدور الحكومية المخصصة لهم لا تضم في أروقتها سوى (700) يتيم فقط، فيما يعيش البقية في فقر مدقع مع عائلاتهم أو مشردين في الشوارع.

وتناول الدكتور الراوي أيضًا مشاريع القسم في رعاية العشرات من العائلات المتعففة والأرامل اللاتي لا معيل لهن، وذلك من خلال تخصيصات شهرية لكل عائلة، فضلًا دعم عائلات المعتقلين لدى القوات الحكومية والميليشيات، لافتًا إلى أن هذا أمرًا يجب الانتباه إليه حيث إن كثيرًا من العائلات التي غُيب أولياء أمورها في معتقلات الحكومة أو الميليشيات تعيش حياة قاسية وظروفًا مأساوية.

وسلطت المحاضرة الضوء على جهود القسم الاجتماعي في مساعدة المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث عالج وما يزال يعالج الكثير من الحالات المرضية، وهو متعاون مع عدد من الأطباء والمستشفيات التي تقدم العلاج للمرضى دون مقابل، إلى جانب تقديم كراسي متحركة لذوي الإعاقة منهم، وتقديم أدوية للأطفال الذين يعانون من ضمور دماغي.

واستعرض نائب مسؤول القسم المشاريع التطويرية التي يقيمها القسم الاجتماعي في مناطق متفرقة من العراق، ولاسيما في العاصمة بغداد؛ ومن ذلك: إقامة دورات لتعليم الخياطة للنساء الأرامل، من أجل توفير فرصة عمل للعائلات التي ليس لها معيل، مشيرًا إلى أن القسم يقيم هذه الدورات بحسب الإمكانيات المتوفرة لديه؛ لأنه يوقن جيدا بالمأساة التي يمر بها البلد لاسيما وأن أعداد العاطلين عن العمل في ازدياد، حيث إن الإحصائيات الرسمية لوزارة التخطيط في الحكومة الحالية تشير إلى أن أعداد العاطلين عن العمل من الشباب بلغ ما يقارب الـ (23%)، وهناك تقارير أخرى تشير إلى أن أعداد العاطلين عن العمل أكثر بكثير مما صرحت به وزارة التخطيط.

وبشأن ملف النازحين؛ أوضح الدكتور (عمر الراوي) أن القسم الاجتماعي دأب ومنذ بداية مرحلة النزوح، إلى تقديم العون والمساعدة للعائلات النازحة سواء التي تعيش في المخيمات أو خارجها، وكان للقسم في هذا المجال نشاطات عدة، من بينها:تقديم المساعدات الإغاثية، والطبيّة، للنازحين في العديد من المخيمات الموجودة في بغداد والأنبار والموصل وأربيل وفي مناطق أخرى في العراق، ودفع بدلات الإيجار للكثير من العائلات النازحة التي تعيش في بغداد، إلى جانبمعالجة المرضى من النازحين وتوفير العلاج اللازم لهم، وتوزيع المدافئ ووقودها في فصل الشتاء، والمبردات في فصل الصيف.

واختتمت المحاضرة ببيان أهم طموحات القسم الاجتماعي في هيئة علماء المسلمين في العراق، وفي مقدمته تلبية نداء كل مستغيث وسد حاجة كل محتاج، رغم الظروف التي تمر بها الهيئة والعوائق التي تضعها السلطات الحكومية في طريقها.

الهيئة نت

ج