تصريح صحفي متعلق بالإجراءات الحكومية الضارة بالمزارع العراقي

  أصدر قسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين، تصريحا صحفيا يتعلق بالإجراءات الحكومية وممارسات الميليشيات الطائفية، الضارة بالمزارع العراقي، وفيما يأتي نص التصريح:

 

تصريح صحفي

متعلق بالإجراءات الحكومية الضارة بالمزارع العراقي

 يواجه المزارعون العراقيون خسائر كبيرة بسبب السياسة الاقتصادية الحكومية وبسبب استيلاء ميليشيات (الحشد) على مساحات زراعية واسعة، وتسلطها على كثير من القرى والتضييق على أهلها، وفرض أتاوات مالية كبيرة على المزارعين للسماح لهم بزراعة أراضيهم، ومن ثم مطالبتهم بأموال أخرى عند بيع محاصيلهم، وهي سياسة تعتمدها الميليشيات في الكثير من المدن العراقية، ومنها أرياف مدينة سامراء -على سبيل المثال-.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فقد عمدت السلطات الحكومية المعنية إلى أساليب أخرى في العديد من المناطق؛ فبعد أن أصدرت وزارة الزراعة حظرًا لاستيراد محصول (البطاطا) من الخارج لهذا العام، وعند قرب موسم حصادها قامت جهات حكومية متنفذة بإغراق السوق بالبطاطا الإيرانية؛ ما تسبب بهبوط حاد في أسعارها؛ الأمر الذي أوقع خسائر كبيرة بزارعيها في وسط العراق وشماله.

وتأتي هذه الإجراءات الظالمة والتعسفية التي تقوم بها الميليشيات؛ لتزيد من سوء أوضاع الزراعة في العراق، وتعمق مشاكل الفلاحين والمزارعين الذين يعانون منذ الاحتلال في عام (2003م) من الإهمال المتعمد، والإبعاد القسري عن أراضيهم، وغياب الخدمات الأساسية لهم من المؤسسات الحكومية، وفتح الأسواق العراقية على مصراعيها للاستيراد في هذا القطاع الحساس، وانهيار مشاريع الري، فضلًا عن الفساد المستشري في مؤسسات الزراعة والري.

وقد أدت هذه المشاكل المتقدمة جميعًا إلى تخلف القطاع الزراعي العراقي وترديه، وانخفاض الإنتاج المحلي، وقد اضطر الكثير من المزارعين إلى بيع أراضيهم أو تركها لكونها لم تعد منتجة وتسدّ كلفة الزراعة؛ وهو ما يؤثر سلبًا على البلاد وأمنها الغذائي.

 

 قسم الإعلام

1/جمادى الأولى/1440هـ

7/1/2019 م