بيان رقم (1358) المتعلق بالذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي

  • بيانات
  • 495 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأحد 06-01-2019 11:28 صباحا

أصدرت الأمانة العامة في هيئة علماء المسلمين بيانا بخصوص الذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1358)

المتعلق بالذكرى الثامنة والتسعين لتأسيس الجيش العراقي

الحمد لله والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فتمر علينا اليوم (6/كانون الثاني/2019م) الذكرى الثامنة والتسعون لتأسيس الجيش العراقي، صاحب ملاحم الفخر والعز في الدفاع عن العراق والأمة؛  في ظل ظروف كارثية تمر بها المنطقة عامة والعراق خاصةً. وها هو حصاد قرابة (16) عامًا من الاحتلال البغيض؛ يؤتي أُكله في كل حين: خرابًا وتنكيلًا، ونهبًا وفسادًا، واستباحة للدماء العزيزة، وإراقة لمعاني العزة والكرامة على أعتاب محتليه والمتحكمين بأمره.

إنّ مراجعةً سريعة لتأريخ الجيش العراقي والمعارك التي خاضها في سبيل العراق والأمة؛ تزيدنا قناعة وإيمانًا راسخًا بأنّ التفريط بعوامل القوة وأُسس الدفاع؛ هي مصيبتنا اليوم في العراق وفي غيره. وما تكالُب الأقوياء والضعفاء علينا ومعاناتنا المستمرة منهم؛ إلا بسبب انخداع حكام العرب والمسلمين وكثيرٍ من نخبهم بخرافة السلام العالمي، وخضوعهم للتهديد بتهمة (الإرهاب) وخوفهم منها، وتفريطهم بمقومات الحفاظ على أمنهم وأمن مواطنيهم، وتسليم مفاتيح جيوشهم ومؤسساتهم الأمنية لغيرهم، أو رهنها لصالح أوهام كبيرة، أو إدخالها في مجالاتٍ ومهامَّ وأعمالٍ هي على غير ما أُسست لها وبُنيت لأجلها. ومن ذلك استخدامها ضد شعوبها؛ لقمع تطلعاتهم، وهضم حقوقهم، بدل حماية الأوطان وصيانة البلاد.

وهذا هو عينُ ما حدث في العراق منذ الاحتلال الأمريكي له في عام (2003م) وحتى اللحظة؛ حيث تراجع أثر الجيش المؤَسس على المحاصصة الطائفية والعرقية، وأذاق كثيرًا من العراقيين صنوف القهر والتنكيل؛ ليفسح المجال لميليشيا (الحشد الشعبي) الأكثر طائفية والأعمق أذًى بالوطن والمواطن، بقيادتها الإيرانية غير الخافية على أحد، التي تقودها لتحقيق متطلبات النظام الإيراني التوسعية في المنطقة، وحماية أمنه الإقليمي على حساب أمن العراقيين والمنطقة.

وإذ نستحضر اليوم ذكريات جيشنا المقدام؛ فإننا على يقين بأن إرادة تغيير الواقع الشاذ الذي نعيشه، وباطل الطغيان وحكوماته؛ وتحقيق الأمن والاستقرار للعراق والمنطقة؛ لا تكون بترقيع الواقع الفاسد، ولا محاولات إصلاح ما لايمكن إصلاحه من خراب مشروعي الاحتلال السياسي والعسكري؛ وإنما يكون ذلك بامتلاك عناصر القوة الفاعلة والمغيِّرة، وفي مقدمتها جيش الوطن والمواطن لا جيش الآخرين والطارئين.

 

 

         الأمانة العامة

30/ربيع الآخر/1440هـ

6/1/2019م