القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين ينظم درسًا عن (دور الفقهاء السياسي في الأندلس) ضمن فعاليات الموسم العلمي الشتوي

 

الهيئة نت ـ عمّان| نظم القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين في العراق، درسًا في إطار الموسم العلمي الشتوي، بعنوان: (دور الفقهاء السياسي في الأندلس) تناول جانبًا الأحداث السياسية التي شهدتها تلك الحقبة من التاريخ، ودور العلماء فيها، فضلًا عن تشابهها مع أحداث تجري في واقعنا المعاصر.

وتناول الدرس في مقدمته مكانة الفقهاء في الأندلس خلال القرون الثمانية التي استمر الإسلام فيها في تلك البلاد، والدور البارز لأولئك في المجالات كافة ولاسيما في الجانب السياسي وأثرهم في الشأن العام، وخاصة في مدة حكم (عبد الرحمن الداخل)، و(هشام بن عبد الرحمن) وغيرهم.

وأشار المحاضر إلى نماذج من مواقف العلماء الأندلسيين ومنها: جهادهم ومشاركتهم في القتال ضد ممالك العدوان كمملكة (قشتالة) ومن تحالف معها، واستشهاد الكثير منهم في هذه الأحداث، كالفقيه (يعلى المصمودي) والفقيه (فضل بن علي بن احمد بن سعيد) وهو ابن  الفقيه الكبير (ابن حزم الظاهري الأندلسي) وقد قتل في معركة (الزلاقة) المشهورة.

وسلّط الدرس الضوء على ثورة العلماء ضد الظلم والطغيان والاستبداد الذي مارسه بعض ملوك و أمراء الطوائف آنذاك، بعدما جنح قسم منهم بعض إلى الاستسلام، فمارسوا بسبب ذلك ظلمًا تجاه الرعية من المسلمين، ومن ذلك مواقف الفقيه الكبير (ابن حزم الظاهري) رحمه الله وأقواله ومسائله وآرائه، ذات الصلة بالشأن العام.

واهتم الدرس أيضًا ببيان واقع حال الأندلس إبان تفككها إلى دول الطوائف، والأدوار التي تبناها العلماء والفقهاء تجاه ذلك؛ ومنها: التصدي للفرقة والنزاع والدعوة لتركهما، ومعارضة ملوك الطوائف في قراراتهم، وانتقاد فشلهم في الدفاع عن بلاد المسلمين، إلى جانب فتاوى العلماء المتعلقة بالجهاد، ومنها دعوة الفقيه الكبير (أبو الوليد الباجي) الذي نادى بالناس إلى وجوب الصمود بوجه الهجمات التي كانت الإمارات الأندلسية تتعرض لها.

واختتم الدرس ببيان إدراك الفقهاء الأندلسيين لحال الأمة والأسباب التي أوصلتها إلى حالة التشظي والتفكك،  وسعيهم لتخليص البلاد من مسببات أزماتها، فأصدروا الفتاوى وأشاعوا الأحكام الشرعية التي تثقف الناس للمبادرة نحو الإصلاح والتغيير.

الهيئة نت

ج