القسم الاجتماعي في الهيئة ينظم ندوة تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة في العراق وحقوقهم الإنسانية

 

الهيئة نت ـ عمّان| نظّم القسم الاجتماعي في هيئة علماء المسلمين؛ ندوة بعنوان: (ذوو الاحتياجات الخاصة في العراق.. دراسة حقوقية اجتماعية)، بحضور عدد من الناشطين والإعلاميين والوجهاء، لتسليط الضوء على المعاناة التي تعيشها هذه الشريحة في البلاد.

وقُدّمت في الندوة ورقتان؛ جاءت الأولى منهما للدكتور (أيمن العاني) نائب مسؤول قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين، بعنوان: ذوو الاحتياجات الخاصة في العراق بين الإهمال وهدر الحقوق، تناول فيها حالة الإهمال والتهميش والحرمان التي تبديها السلطات الحكومية تجاه المعاقين وأصحاب الاحتياجات الخاصة، مبينًا أن منظمات المجتمع المدني العاملة في البلاد هي الأخرى لا تؤدي واجبًا ملموسًا يوفر حقوق هذه الشريحة المظلومة.

واشتملت الورقة التي تضمنت أرقامًا وإحصاءات وشهادات، على أربعة محاور؛ اهتم الأول منها بواقع ذوي الاحتياجات الخاصة قبل احتلال العراق حيث لم تكن نسبتهم تتجاوز (4%)، ورصد الثاني زيادة أعدادهم جرّاء الاحتلال والأعمال العسكرية التي رافقته من قصف للمدن واستهداف المنشآت الطبية والخدمية وما إلى ذلك، بينما تناول الثالث الحالة الإنسانية والصحية والبيئية والحقوقية لذوي الاحتياجات الخاصة في مخيمات النزوح، فضلًا عن المحور الرابع الذي اهتم بمآل هذه الشريحة بعد حرب الموصل.

وأشار الدكتور (أيمن العاني) في هذا الصدد إلى أن الإعاقات التي تلمّ بذوي الاحتياجات الخاصة في العراق؛ لا تقتصر على الأعضاء الجسدية، وإنما تتعدى إلى القدرات الذهنية والعقلية، والصحة النفسية؛ التي تؤكد العديد من التقارير أنها ستبقى تلازم الأطفال الذين تعرّضوا لها؛ مدى الحياة.

وفي القسم الثاني من الندوة؛ قدّم الدكتور (عمر الراوي) نائب مسؤول القسم الاجتماعي في هيئة علماء المسلمين ورقة بحثية اعتنت بواجب المجتمع تجاه شريحة ذوي الاحتياجات الخاصة، واستهل حديثه في هذا الموضوع ببيان مفهوم الإعاقة وأنواعها وتأثيرها على الفرد في حياته العامة، واكتسابه الثقافي، ومدى علاقتها بسلوكه الاجتماعي.

وبيّن الدكتور الراوي أسباب الإعاقة في العراق، ومعدلات التشوه الخلقي التي اجتاحته في العقد الأخير؛ من جرّاء الحروب واستعمال الأسلحة المحرمة دوليًا، حيث بات العراق في مقدمة الدول التي تعرّضت للقصف بالمواد المحظورة، مما أثر بشكل مباشر على المواليد الجدد؛ مشيرًا إلى أن مختصين في هذا المجال أكّدوا مرارًا أن الطفل المحظوظ الذي لا يولد ميتًا جرّاء ذلك حيكون معاقًا.

وشدد الدكتور (عمر الراوي) على واجب المجتمع أفرادًا وأسرًا وجمعيات وهيئات تجاه فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، لاسيما بعد تخلي الحكومة عن رعايتها وتقصير الجهات ذات العلاقة بها عن القيام بدورها الفاعل الذي يحفظ لهذه الشريحة حقها في الرعاية والعيش والتعليم والصحة، وسائر متطلبات الحياة الأخرى.

الهيئة نت

ج