قسم الدعوة والإرشاد يعقد ندوة عن شهداء هيئة علماء المسلمين في العراق ودورهم في إصلاح المجتمع

 

الهيئة نت ـ عمّان| نظم قسم الدعوة والإرشاد في هيئة علماء المسلمين، ندوة تناولت دور شهداء الهيئة في إصلاح المجتمع وتغييره، تحت عنوان: (دماء الشهداء ومداد العلماء)، بحضور عدد من الناشطين والعاملين في مجالات مختلفة.

وتضمنت الندوة ورقتين؛ اهتمت الأولى التي قدّمها الدكتور (إسماعيل الفراجي) ببيان مكانة الشهداء في الإسلام، والأثر الذي يتركه الشهيد في نفوس الأحياء من تصعيد الهمة وإثراء العمل، وبذل الجهود في سبيل نصرة الدين وتحقيق مقاصده، مستعرضًا الأدلة الشرعية من آيات كريمة وأحاديث شريفة ومواقف وآثار تاريخية لبيان منزلة الشهداء عند الله أولًا بما يمنحه من نعيم وخلود، ومن ثم عند الناس من الذكر الطيب والعمل الصالح غير المنقطع.

واشتملت الورقة أيضًا على بيان أنواع الشهداء، وأصنافهم، وأحوالهم، وفصّل الشيخ الفراجي في مسألة الجزاء الذي يظفر به الشهيد، من مغفرة الذنوب، والنعم الدائمة، والدرجات العالية، والشفاعة، وغير ذلك؛ مستدلًا بما ورد في هذا الشأن من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي القسم الثاني من الندوة؛ تحدّث الشيخ الدكتور (إبراهيم الحسّان) عن أمثلة وشواهد لمواقف شهداء هيئة علماء المسلمين، مبرزًا مناقبهم العلمية والاجتماعية والدعوية، ومستعرضًا جانبًا من حياتهم وتجاربهم في ميدان العمل في سبيل الله عز وجل.

واهتمت ورقة الشيخ الحسّان؛ بتسليط الضوء على المواقف المبدئية التي لازمها شهداء الهيئة؛ وقال في هذا السياق: إن من الواجب أن توثق مآثر أولئك الشهداء، وتتبين للناس أخلاقهم  وصفاتهم، وكلامتهم التي كانت مؤثرة في المجتمع في سياق الإصلاح والتغيير والتربية والدعوة، لأن ذلك أمانة في أعناق من خلفهم.

واستعرض الشيخ (إبراهيم الحسّان) جملة الأحداث المتعلقة بطائفة من شهداء الهيئة، ولاسيما ما يتعلق بجهودهم في ميادين الخطابة والتدريس، والعمل الإنساني والإغاثي، والثبات على المنهج، والتصدي لمشاريع الاحتلال، مستعرضًا مواقف من الواقع حصلت في السنوات العشر الماضية لعدد من رجالات الهيئة الذين استشهدوا وهم على هذا الطريق.

وأكدت ورقة الشيخ الحسان على دور الاحتلال الأمريكي في عمليات اغتيال وتصفية العلماء العراقيين ولاسيما علماء الهيئة، الذين كانوا مؤثرين في الناس بخطبهم ومحاضراتهم وكلماتهم التي بيّنت خطورة ما جاء به مشروع الاحتلال وحذّرت من مآلاته التي صدق الواقع عليها لاحقًا.

وتهدف الندوة إلى استذكار العلماء الذين كان مدادهم في ميدان العلم منهجًا في بناء مجتمع ناضج ومنتج، وصارت دماؤهم فيما بعد مثابة في معرفة طريق الحق والاهتداء لسبل الرشد والتغيير والإصلاح.

الهيئة نت

ج