قسم الثقافة في هيئة علماء المسلمين ينظم احتفالية بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس جريدة البصائر

الهيئة نت ـ عمّان| نظّم قسم الثقافة في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ احتفالية خاصة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لتأسيس وانطلاق جريدة البصائر العراقية، تحت شعار (البصائرُ.. سِفرٌ مُقاوِم)، بحضور الأمين العام للهيئة الدكتور (مثنى حارث الضاري)، وجمع من الإعلاميين والناشطين والشيوخ وأبناء الجالية العراقية.

واستهل الحفل بعرض فيلم وثائقي حمل عنوان: (البصائر.. بداية قصّة وقصة بداية) لخص المراحل التي مرّت بها الجريدة منذ يومها الأول، ولغاية وصولها إلى منصتها الإلكترونية في الوقت الحاضر؛ بعدما أتمّت عقدًا ونصف من العمل في ميدان الكلمة المقاومة ونصرة الحق وأهله.

وفي كلمته التي ألقاها في الحفل؛ أكّد الأستاذ (حارث الأزدي ) رئيس تحرير جريدة البصائر بأن الأخيرة كانت وما تزال سِفرًا عراقيًا مقاومًا، وأن الاحتلال الأمريكي حينما أراد في غزوه للعراق ألا يكون ثمة صوت غير صوته؛ انطلقت البصائر بقوة فتصدت لأعتى مشروع استهدف العراق والمنطقة.

وأعرب الأزدي عن شكره وثنائه لجميع من كانت لهم بصمة في البصائر تاريخًا وحاضرًا، بدءًا من مؤسس فكرتها ورئيس تحريرها الأول الدكتور (مثنى الضاري) ومرورًا بكوادرها وكتّابها ومروجيها وقرّائها وانتهاءًا بكل جهد ساهم في إيصال كلمتها الحرة سواء بالعمل أو المؤازرة.

وألقى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى الضاري) كلمة بهذه المناسبة، تحدث فيها عن المنطلقات والبدايات والمعوقات والهجمات التي تعرّضت لها لجريدة البصائر، مستعرضًا تاريخها وظروف نشأتها، والإحصائيات المتعلقة بانتشارها وتوزيعها، والأثر الذي تركته في المشهد العراقي.

وأكّد الأمين العام أن احتفالية اليوم بذكرى البصائر؛ مدعاة للفخر بأن الجريدة كانت وستبقى منبرًا للمقاومة، مشيرًا إلى أن محتواها وأعمدتها وصفحاتها المتخصصة، ادت دورًا كبيرًا في تنمية الفكر المقاوم وإشاعة ثقافة مناهضة الاحتلال.

وأشاد الدكتور الضاري بكادر البصائر ولاسيما العاملين في نسختها الورقية الأخيرة الذين اعقلتهم القوّات الحكومية وأودعتهم في سجونها على مدى سنة كاملة، مبينًا أن هذه المدة كانت مرحلة فارقة في تاريخ الجريدة. 

وتحدّث الدكتور (محمود الحيالي) في كلمته التي جاءت بعنوان: (البصائر أيقونة الإعلام المُقاوِم)؛ عن دور الإعلام الحر في رفض مشاريع الاحتلال ومنه جريدة البصائر التي تعد أنموذجًا رائعًا وأيقونة بارزة في هذا المجال.

وقال الدكتور الحيالي؛ إن البصائر والعامين فيها أخذوا على عاتقهم الدفاع عن مظلومية الشعب العراقي، ونقل حقيقية ما يجري من أحداث وجرائم ومجازر؛ بكل مهنية وموضوعية وشجاعة مبينًا أن الجريدة استلهمت رؤية هيئة علماء المسلمين في إنهاء حالة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة، وتوعية العراقيين بعدم الاستسلام للواقع المر الذي تعيشه بلادهم.

وبيّن الدكتور (محمود الحيالي) أن البصائر استطاعت ـ من خلال تنوع رسالتها وخطابها الموحد ـ إبراز عدالة القضية العراقية ونقل حقائق الصراع مع الاحتلال الأمريكي إلى الحاضنة الشعبية للمقاومة،مؤكدًا أنها تمكنت من مقاطعة إعلام الاحتلال رغم ماكنته الضخمة التي ضُخّت لها أموال طائلة في سبيل تمرير المشروع الأمريكي في العراق.

ودعا الحيالي الدارسين والباحثين والمهتمين بالإعلام؛ إلى إفراد دراسة جامعية أو أكثر لـجريدة البصائر تبيّن خطابها الإسلاميَّ الوَطنيَّ ومواقفها الثابتة في رفض الاحتلال وتوابعه، وعملها على ترسيخ الإسلام وتعاليمه في نفوس الناس، وإشاعتها روح االتفاهم والتسامح والتضامن للوصول إلى مجتمع آمن خالٍ من حالة التردي والانحراف.

من جهته؛ قال الناشط السياسي الأستاذ (عبد القادر النايل) في كلمته؛ إن صحيفة البصائر تعد من بين الصحف الوطنية القليلة جدًا التي واجهت إعلام الاحتلال وأعوانه، وحافظت على منهجها الناصع طوال خمس عشرة سنة رغم التحديات والمغريات التي لم تثنها عن الانحياز إلى الى مصالح الشعب العراقي.

وأوضح النايل أن البصائر ذات بصمة واضحة وتأثير واسع في توعية الشعب العراقي؛ كونها عاشت الأحداث عن قرب ووثقت صفحات المقاومة العراقية بكل تفاصيلها من حيث الإنجاز والتاريخ .

 

وتطرق الناشط (عبد القادر النايل)، إلى الدور الكبير الذي قامت به جريدة البصائر في التوعية والتنبيه من مخاطر مشروع الاحتلال، حيث لعبت دورًا بارزًا في اثارة الرأي العام العراقي، وتميزت بثباتها وصواب منهجها ودقة رؤيتها.

وتضمنت الاحتفالية فقرات شعرية استذكرت تاريخ جريدة البصائر وميدانها المقاوم، إذ ألقى الشاعر العراقي (مكي نزال) قصدية بعنوان: (بصائر الحق)، شد فيها أزر العاملين في الجريدة والقائمين عليها ومعهم كل ثوار العراق الذين جاهدوا ويجاهدون بِأَقلامهم، فيما ألقى الشاعر (محمد نصيف) قصيدته (كُنّا بصائرا)، قبل أن يختتم الحفل بقصيدة (لزومية البصائر) للشاعر (حارث الأزدي) عبّرت عن تحية من دخال الجريدة وهي تحتفي بكلماتها وتنبر بحروفها وتعزف على صفحاتها.

 الهيئة نت

ج