بيان رقم (1332) المتعلق بالأحداث المأساوية في (درعا) بجنوب سوريا

  • بيانات
  • 532 قراءة
  • 0 تعليق
  • الإثنين 02-07-2018 12:57 مساء

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق، بيانًا بخصوص الأحداث المأساوية في محافظة درعا وريفها جنوب سوريا، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1332)

المتعلق بالأحداث المأساوية في (درعا) بجنوب سوريا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فتتابع الهيئة منذ أيام الأحداث المأساوية المؤلمة في مدينة (درعا) وريفها بكل ألم وحزن لما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتهجير قسري ودمار شامل من قبل قوى الشر: النظامين السوري والإيراني وميليشياتهما الطائفية المجلوبة من بقاع شتى، فضلًا عن الاحتلال الروسي، التي ما انفكت مجتمعة تفتك بهذا الشعب الصابر المرابط قتلًا وذبحًا منذ (7) سنين باستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا، التي لا تفرق بين صغير وكبير وبين رجل وامرأة. ولعل ما يجري في درعا منذ أيام من تصعيد خطير هو حلقة جديدة من مسلسل المجازر والمذابح التي ارتكبها ويرتكبها النظام السوري بدعم روسي إيراني ضد الشعب السوري.

فقد بدأت قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لإيران وبدعم جوي روسي مكثف، منذ (19/6/2018) عملية عسكرية للسيطرة على المناطق الخاضعة لسيطرة قوى المقاومة والمعارضة في محافظة درعا وريفها جنوب سوريا، أسفرت عن مقتل (126) مدنيًا، وتهجير ما يقرب من (200) ألف مدني للحدود السورية الأردنية في درعا، والشريط الحدودي مع الجولان الذي يحتله الكيان الصهيوني، والأعداد في ازدياد مستمر منذ بدء العملية العسكرية، وهو ما يمثل كارثة إنسانية جديدة.

علمًا أن مناطق جنوب غرب سوريا بأكملها جزءٌ مما يسمى (منطقة خفض التصعيد) التي اتفقت عليها (روسيا والولايات المتحدة والأردن) العام الماضي. ويبدو أن واشنطن قد تنصلت من هذا الاتفاق بعقدها (صفقة خبيثة) -بحسب وصف المعارضة السورية-؛ كانت نتيجتها إعطاء الضوء الأخضر لمعاقبة الشعب السوري على ثورته نحو الحرية ورفضه الذل والاستعباد الحكومي.

والهيئة إذ تدين هذا الهجوم وما ترتب عليه من مآسٍ وتستنكره أشد الاستنكار من منطلق الواجب الشرعي المناط بها، ورابطة الدم والأرض مع الأشقاء السوريين، فضلًا عن البعد الإنساني؛ فإنها تحمل النظام السوري وداعميه مسؤولية هذه الجرائم، وتشجب خذلان المجتمع الدولي والنظام العربي الرسمي وصمتهما -الذي أضحى غير مريب- أمام هذه المجازر، وتحملهما المسؤولية هما أيضًا في عدم قيامهما باللازم لوقف هذا الإجرام المستفحل والمستفز لكل المشاعر الإنسانية.

وتناشد الهيئة المنظمات الإنسانية والجمعيات الإغاثية وكل قادر؛ إلى مد يد العون للمهجرين والنازحين من إخوتنا السوريين ونصرتهم بما يحفظ حياتهم ويصون كرامتهم ويضمن حقوقهم.  

      الأمانة العامة

  18/شوال/1439هـ

          2/7/2018م

 




صور إضافية