القسم العلمي في الهيئة يستضيف الشيخ الدكتور (إبراهيم الحسّان) في الموسم الرمضاني الثالث

 

الهيئة نت ـ عمّان| استضاف القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين؛ الشيخ الدكتور (إبراهيم الحسّان) الذي ألقى محاضرة عن التفاؤل والفأل الحسن ضمن فعاليات الموسم الرمضاني الثالث للدروس العلمية والمحاضرات الدعوية.

وافتتح الشيخ الحسان محاضرته بالحديث عن واقع الأمة وما تعانيه من تداعي الأمم عليها، وتزايد مشكلاتها الداخلية والخارجية، في مشهد مليء بالمعاناة وكثرة الخطوب والكروب؛ الأمر الذي يولد اليأس ويُضعف التفاؤل، مبينًا أن التفاؤل في هذا المقام هو الذي يجب أن يكون محط النظر والاهتمام؛ لما تترتب عليه من آثار شرعية وعقدية وواقعية؛ أثبتها القرآن الكريم وحفلت بها السنة النبوية المطهرة.

وتناولت المحاضرة كيفية تبني التفاؤل وجعله منهجًا في الحياة،  وأشار الشيخ الحسان إلى أن تحرير العقل من الأهواء والأوهام، والإيمان بأن الحياة دار ابتلاء، منطلقان أساسيان في هذا الشأن، لافتًا إلى أن ضعف الإيمان  والبعد عن المنهج الرباني؛ أسباب مباشرة لوقوع المرء والمجتمع في أتون البلوى والمأساة.

وحث الدكتور إبراهيم الحسان على التحلي بالصفات الإيجابية من التفاؤل وتوقع الخير والنظر إلى الأحداث باعتدال وتوازن؛ أثناء العمل لأجل الدين، وبذل الجهود في سبيل تعزيز القيم والمفاهيم التي جاء بها الإسلام، لأن هذه الصفات وسائل مهمة في بناء الحياة المستقرة.

واستعرضت المحاضرة صورًا متعددة للسلوك القائم على التفاؤل، ولاسيما في أوقات الشدة، واستشهد الشيخ الحسان بنماذج من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ كتبشيره سراقة بسواري كسرى في وقت الهجرة رغم ما كان فيه من عسر ومشقة، وبشارته للمسلمين أثناء غزوة الخندق على الرغم من حصارهم وتكالب العدو عليهم؛ مبينًا أن ذلك ناتج عن الثقة بنصر وتأييد الله تعالى، وحسن الظن به.

وحفلت محاضرة الشيخ إبراهيم الحسان بطائفة من القصص والمواقف القرآنية المتعلقة بأحوال الأنبياء وأهل العلم التي جعلها الله عز وجل مثابة للناس ومرجعًا يُستقى منه الإيمان والثبات والصبر، لما فيها من تربية للنفوس وتهذيب لها، وتأصيل لمكارم الأخلاق والعمل الصالح بكافة صوره وأنواعه.

وحذر الدكتور الحسان في ختام محاضرته من جملة أمور ما تزال الأمة حبيسة فيها؛ ومنها: اليأس من وجود خيار للخلاص مما أصابها من هوان وبؤس، والسعي لتقليد الأمم التي تقوم على حضارات مزعومة تناقض ثوابت الإسلام، داعيًا طلبة العلم والمفكرين والمثقفين إلى أن يأخذوا دورهم الحقيقي في الحياة وينتشلوا الأمة وأبنائها مما هي فيه من بأساء وضراء.

 

الهيئة نت

ج