هيئة علماء المسلمين تنظم ملتقى (علماء لنصرة الغوطة) تضامنًا مع أهالي الغوطة الشرقية المحاصرة

الهيئة نت ـ إسطنبول| نظمت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ لقاءًا لعلماء الأمة تحت شعار (علماء لنصرة الغوطة) للتضامن مع أبناء الشعب السوري عامة، وأهالي الغوطة الشرقية المحاصرة بريف دمشق ؛خاصة، استضافت فيه نخبة من العلماء والمفكرين، وممثلي المؤسسات العلمية والشرعية.

وافتتح اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة الافتتاح التي ألقاها الدكتور عبد الحميد العاني، مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة؛ رحّب خلالها بالحاضرين وأكد فيها على أهمية أن تتداعى الأمة كلها لنصرة المسلمين المستضعفين بكل الوسائل الممكنة.

بدوره؛ تحدث الشيخ أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري؛ في كلمته التي ألقاها في الملتقى؛ عن وحدة الأمة، والجراح التي تعصف بها ولاسيما ما يجري في مناطق الغوطة الشرقية، مبينًا أن تلك المناطق هي جرح مؤلم وعميق في جسد أمة الاسلام، يستدعي حراك المسلمين جميعًا ليؤدوا واجبهم تجاهه.

وفي كلمته ضمن فعاليات ملتقى (علماء لنصرة الغوطة)؛ توجه الدكتور عمر الفاروق قرقوماز عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تركيا؛ بالشكر لهيئة علماء المسلمين في العراق على تنظيمها هذا اللقاء الذي يهدف إلى جمع كلمة المسلمين وتوحيدهم من أجل قضايا الأمة في مواجهة الأنظمة الدكتاتورية، وقال في هذا الصدد: نأمل من هذا اللقاء الذي اجتمع فيه علماء من بلاد مختلفة؛ أن نخرج بقرار عملي فيه أمل لأبناء الأمة الإسلامية، لاسيما وأن الولايات المتحدة وقوى العدوان في العالم تطبق مناهجها رويدًا رويدًا في البلاد الإسلامية، وتسعى لتضعيف إمكانيات الأمة بأن تجعل أبناء الأمة يتصارعون فيما بينهم.

وفي هذا السياق؛ أكد الشيخ الدكتور غازي التوبة؛ رئيس رابطة العلماء السوريين؛ أنه بالرغم من الهجوم العنيف والقصف المستمر على مناطق الغوطة، إلا أنها ما تزال  صامدة حتى هذه اللحظة، مبينًا أن الأمة موعودة بنصر الله عز وجل حين تصمد في مواجهة قوى الباطل والظلم.

من جهته؛ قال الشيخ الدكتور صادق المغلس عضو هيئة التدريس في جامعة الإيمان باليمن؛ إن من الواجب أن يكون هناك ائتلاف حقيقي بين فئات الأمة الإسلامية، للوقوف ضد المؤامرات التي تستهدف الأمة، فيما شدد الدكتور نوّاف الدكروري رئيس هيئة علماء فلسطين في الخارج على وجوب العمل لتحقيق الكلمة الواحدة لعلماء الأمة والموقف الواحد تجاه القضايا التي تشهدها ولاسيما ما يجري في سورية والعراق وفلسطين، لافتًا إلى أن ما تشهده الغوطة من قصف وقتل وتدمير ممنهج وبلا هوادة هو جريمة عظمى.

أمّا الدكتور وصفي عاشور أبو زيد؛ أستاذ مقاصد الشريعة بجامعة القاهرة، وعضو المكتب التنفيذي لرابطة علماء أهل السنة؛ فقد جدد في كلمته الدعوة للعلماء بأن يكونوا في طليعة الأمة في تنمية مفهوم الوحدة والثبات، ونقل عن اهالي الغوطة رسالة صوتية عبّروا فيها عن شكرهم  لموقف هيئة علماء المسلمين في العراق خاصة، ولاهل العراق عامة، مؤكدين فيها أن الملتقى والمواقف التي صدرت عن الهيئة تعبر عن المعنى الحقيقي في أن المسلمين جسد واحد.

وألقى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري كلمة الهيئة في الملتقى؛ سلّط فيها الضوء على واجب العلماء والفقهاء وطلبة العلم المتمثل تولي أمر هذه الأمة، والقيام بواجباتهم تجاه قضاياها، موضحًا أنه هذا الملتقى هو التضامن مع أهل سورية جميعًا تحت شعار الغوطة، وأنه  نواة للانطلاق نحو لقاءات أخرى تهتم بقضايا المسلمين كلها؛ في فلسطين، واليمن، وليبيا، وأركان، وغيرها.

وشدد الأمين العام على أن من الأولويات التي ينبغي على العلماء الاهتمام بها بعد تحقيق اللقاء والاجتماع على كلمة واحدة؛  تقريب وجهات النظر في قضايا المسلمين؛ باعتباره مسؤولية العلماء وواجبهم الكبير، مشيرًا إلى أن لقاءهم وتضامنهم في الأحداث والمفاصل المهمة واجب آخر؛ من أجل التصدي للمشاريع المعادية: كالمشروع الصهيوني، والمشروع الإيراني، ومن ثم التمهيد لبناء مشروع الأمة وتنميته وصيانته.

وبيّن الأمين العام أن أحداث الغوطة المأساوية؛ تعد فرصة مناسبة لتكاتف الأمة، والانطلاق منها لخطوات عملية، من أجل القيام بالواجب تجاه القضية السورية وقضايا الأمة عامة، لافتًا إلى أن الهم بين العراق وسورية واحد، ومظاهر ذلك متعددة ومنها أن المراقب يجد العراقي في المخيمات السورية، كما يجد السوري في المخيمات العراقية؛ مما يؤكد أن المعاناة واحدة ومشتركة بين الشعبين.

وفي الكلمة الختامية للملتقى قال مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة الدكتور عبد الحميد العاني: إن رسالة العلماء إلى الأمة؛ أنه يجب أن ننتقل من الأقوال إلى الأفعال، فيما طُرحت العديد من المقترحات والأفكار التي تصب في هذا السياق، وتعمل على إظهار وقوف أبناء الأمة جميعًا مع إخوانهم في سورية والغوطة وبقية بلاد المسلمين.

وعلى هامش الملتقى وزع قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ عددًا من المطبوعات والإصدارات على المشاركين والحاضرين؛ للتعريف بمنهاج الهيئة، وإيصال رسالتها، وتسليط المزيد من الأضواء على مواقفها ورؤيتها لمجريات الأحداث في العراق والمنطقة.

 

الهيئة نت

ج